Facsimile · p. 160
- ١٥٦ -اللازم لها اجابة لدعوة البرطية . وقد تقدم من هاتين المدرستين طلب إلى الحكومة لإنشاء مدرسة سنة ١٨٠٨. وفي السنة الماضية ابدعت مدينة الفيوم ومدينه بني سويف رغبة في إنشاء المدارس الصناعية فاكتبوا في الفيوم بنحو ٩٠٠٠ ج . لهذا الغرض ووعد بعضهم بدفع اشتراكات سنوية الى مدة معينة للاتفاق على المدرسة واكتبوا في بني سويف بذل هذا المبلغ وافقوا ٦٦ فداناً لينفق ريعها على المدرسة . وقد اجل بناء المدرستين الى زمن حتى تبنيا طبقا لآراء ذوي الخبرة وهذا التأخير توازيه الفائدة الحاصلة من الاعتماد على رسوم ومقايسات محكمة الوضع وقد شرع دولة البرنس حسين كامل باشا في إنشاء مدرسة صناعية لمديرية الجيزة فيرى مما تقدم انها تكونت به دعوة الحكومة من المدارس وتنتظر على سرعان هذه الروح في البلاد بأسرها فتعمك اهالي البنادر الكبرى وسيشارون في إنشاء المدارس الصناعية في بنادرهم وادارتها على تقتهم اذ ليس بين اعمال البر ما هو اجدر باليد واحق بالمعونة من هذا العمل وليس بينها ما يعود بالخير والنفع مثله لا على طبقات الفقراء فقط بل على الامة باسرها ولما رأت الحكومة انتشار هذه الرغبة الاختيارية وشدة الحاجة إلى التعليم الصناعي في مصر فكرت في السنة الماضية سيما وجوب استقدام احد ذوي الخبرة والكفاءة لدرس المسئلة بخبائها والاشارة عليها بالمنهاج الذي يحسن نهجه فيها في المستقبل فتوفقت إلى استقدام المستر سدني وازناظر مدرسة بترسي الفنية في لندن لدرس الموضوع درساً دقيقاً وافيء وزوار المدارس على اختلاف طبقاتها ودرجاتها وورش الحكومة والورش الخصوصية وقابل اصحاب الاعمال في القاهرة والمديريات ووضع تقريراً ضافيا تبين فيه محطوطاته عن المدارس الموجودة التي يراد الشروع فيها ومشورته في ما يجب انباؤه في المستقبل ولا أحاول تلخيص تقرير المستر و از ليكني اريد الاعراض عن موافقي لاواله التالية وهي " ويتعلق نجاح العمل على مقدار التعاضد والتعاون اللذين يكونان بين المدارس الصناعية ومن فيها وبين أصحاب الأعمال سواء كانوا في الحكومة او خارجها عنها فيب ان يكون مديرو هذه المدارس من كبيرهم الى صغيرهم شديدي العلاقة بالذين يستخدمون مخرجيها في تعليمهم و يتفهمون اليهم وينظرون في حاجاتهم فيكتسبون ثقتهم في اعمال هذه المدارس ورغبتهم في استخدام طلباتها بعد خروجهم منها