Facsimile · p. 152
- ١٤٨ -بشؤون التعليم مقتصيرة على اهتمام الموظف فقط بل كان منشأها ادراكه حاجات البلاد الحقيقية وعزمَهُ على تخليد اثر له في هذا الجزء من عوامل الارتقاء فاعتزل منصبه بعد ان رأى معظم المبادىء التي ناضل عنها معمولاً بها وفي البلاد نظاماً محكم الاتقان للم مدارس . وكان حسن التدبير والادارة بما اتصف به من التساهل والحلم المقرونين بالثبات فله فضل كبير في تقدم نظارة المعارف وحسن ادارتها في العشرين سنة الماضية بما ابداه من الدراية والعلم والخبرة ومن دلائل الاعتراف بتعاظم شأن التعليم ترقية المستر دنلوب الى منصب مستشار لنظارة المعارف وهو الرجل الذي اصابه من الانتقاد ما لم يصب سوى القليلين من موظفي الانكليز في مصر ولكني واثق نجيء زمان يعترف الجمهور فيه بما أعترف به الآن من انه ليس في موظفي الحكومة المصرية سوى قليلين من الذين قاموا بخدمات كالتي قام بها المستر دنلوب في ترقية مصالح الامة المصرية الحقيقية وتوفير اسباب سعادتها وقد سبق لي ان اسهبت غير مرة في وصف خطة التعليم العامة المتبعة في مصر فلا أحتاج الى اعادة الكلام فيها بالتطويل وحسبي ان اقول الآن انني بالرغم عن الانتقاد المر الذي توجه كثيراً الى هذه الخطة لم اقف على ما يغير رأي في سلامتها من العيوب واما مسئلة التعليم المجاني في المدارس العليا فلم اجد من رد على الحجج التي أوردتها في تقريري الاخير ( صفحة ١٣٢ – ١٣٧ ) وعليه فالخطة الاخيرة لا يعدل عنها وفوق ذلك كله فناظر المعارف الجديد سعد زغلول باتسا موافق عليها كل الموافقة وقد اطلعت على اعتراض الذين يقولون ان المبالغ التي أنفقت على التعليم لا تكفي لسد حاجات البلاد وهو قول أصادق عليه وجوابي على هذا الاعتراض ما قلته قبلاً من ان يد الحكومة المصرية لم تطلق في التصرف في ايراداتها الأفي سنة ١٩٠٤ . اما مؤخراً فقد زاد المخصص للتعليم زيادة مريعة (١) فكان ۱۹۷۰۰۰ ج م. في سنة ١٩٠٣ واصبح ٣٧٤٠٠٠ ج . م . في السنة الحالية . وقد اسهبت في فصل آخر من هذا التقرير في وجوب المحافظة على التوازن المالي (٢) ولكني آمل ان المخصص للمعارف في اعتمادات سنة ١٩٠٨ يزاد زيادة عظيمة من دون ان يحاد عن هذا المبدأ المالي القويم والامور التي تقتضي اشد الاهتمام هي (۱) ترقية التعليم الصناعي (۲) اتخاذ التدابير (1) انظر الفصل (9) في " الخدمة الملكية المصرية " حيث التفاصيل م - نوفاة (2) راجع الفصل (۲۹) عن ميزانية سنة ١٩٠٧