Facsimile · p. 125
`- ١٢١ -` معلق بوضع نظام صحيح والاتكال على الثبات والتمرين والتدقيق في اختيار الرجال لتعزيز هيئة الموظفين وترقية اخلاقهم تدريجاً على ان هناك عقبة تعترض في سبيل الاصلاح وهي انه يصعب الحصول على العدد اللازم من العمال للقيام بالخدمة رغماً عن زيادة الرواتب في الايام الاخيرة والسبب في ذلك ارتفاع اجور العمال في طول البلاد وعرضها وقد اتصل بي ان بعض الدوائر تستحسن جعل الخدمة اجبارياً ولكني لا استحسن ذلك والمستر متشل يرى رأيي وفي ظني ان السبب الأكبر الذي يجعل بعضهم يميلون الى الرأي الأول هو ان كثيرين يرغبون في زيادة عدد الخفراء ولكنهم لا يريدون ان يقوموا بالنفقة اللازمة لذلك ولكن الحقيقة هي ان عدد الخفراء كاف في معظم الجهات وقد يزيد عن الحاجة في غيرها ولكن النقص ناشئ لا عن عدم كفاءتهم ولذلك اوافق على رأي المستر متشل وهو يرى ان احسن طريقة لحل المشاكل الناتجة عن هذه الحال « هي الامتناع عن زيادة عدد الخفراء زيادة تذكر الا اذا قضت بذلك احوال خصوصية وقتياً والميل الى نقيص العدد وزيادة الأجور وقد بلغت نفقات الخفراء في المديريات في العام الماضي ٠٠٠ ٥٥١ ج . م منها ٠٠٠ ٤٧٤ ج . م قام بدفعها الاهالي و ٠٠٠ ٧٥ ج . م منحتها الحكومة من ايرادها العمومي ولم يتيسر للحكومة زيادة هذه المنحة في سنة ١٩٠٧ بالنظر الى المصروفات العظيمة المطلوبة منها في جهات اخرى `(٥٨) العمد` اشرت في تضاعيف كلامي على مسألة ادخال المجالس النيابية تدريجاً في القطر المصري الى ان اساس المشروع الذي وضعه اللورد دفرين هو السعي لانقاذ الاهالي من ظلم مشايخ البلاد (۱) وزدت على هذا ان اهالي القرى لا يزالون ينتخبون العمد بوجه عام نواباً عنهم وذلك على الرغم مما خولهم اياه القانون النظامي من حرية الانتخاب . ولا مشاحة في ان مركز العمدة تغير عما كان عليه منذ ٢٥ عاماً فاصبح العمد لا يستطيعون ان يتجاوزوا حدود وظيفتهم كما كانوا يفعلون في ذلك العهد ولكن سلطتهم ضعفت من جهة اخرى كثيراً . فقد قال المستر متشل " اننا قد ابعدنا النواب الذين يستطيعون وحدهم ان يكونوا واسطة التقارب بيننا وبين الاهالي " `(1) انظر " (6) في مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية "` `(١٦)`