Facsimile · p. 96
ومطامع السياسة البريطانية ٩١ وأرض مصر ستزدحم بسكانها وفي المنوفية الآن ٣٦٠ نفساً في الكيلومتر المربع ، فالتفادُث حادث لا محالة بأن ينتقل اباء اسوان الى دقهله وابناء قنا الى اسوان وهكذا يصعد المصريون من الدلتا مع مجرى النيل الى السودان فيعمرونه. ومنذ استعادة السودان الى اليوم هجر كثيرون بلادهم الى دقهله وبرر والجزيرة وسواها وقد كان اللورد كرومر والثير غارستن يتشاءمان من مصير السودان لقلة السكان فاقتترح بعض الانكليز ان ينتقلوا اليه جماعات الهنود ولكن التجربة لم تنجح ولا يمكن ان تنجح ، وهذه مشروعات الري في الجزيرة يقوم بها المصريون يؤخذون عمالاً . أجورين ولكن على نظام يكاد يكون عسكرياً لأنهم يستأجرون العامل لمدة سنة أو سنتين ويعطون لكل واحد منهممرة خاصة وكل عامل ملزم بصرف المدة التي تعهد بصرفها في السودان وا تباع النظام الذي وضعوه . وقد عملت حادثة كينيا الانكليز الا يكثروا من الهنود في احدى مستعمراتهم، فأنبهوا ، ولا أكيقاً بالهند والاسكوتلانديين فقام الهنود يطلبون حقوق الا نكليز لذلك عدلوا في السودان عن استخدام الهنود الى استخدام الصوماليين ومنا كانت الارقام لا تخطيء، فانا نقتبس هنا بياناً قدمه سمو الامير عمر طوسون الى المعهد العلمي المصري في جلسة ٣ ما رس سنة ١٩٢٤ مبيناً فيه بالارقام كيف ينتظر أن تضيق مصر بأعبائها وكيف أن هذه الزيادة في عدد السكان لا تجد لها مرتكزاً في غير السودان وقد جمل سمو الأمير عنوان بيانه : « مالية مصر من عهد الفراعنة الى اليوم » والذي يهيم انقاريء ، المصري على وجه التخصيص خاتمة هذا البيان وتعزيزها بالأرقام