Facsimile · p. 71
```markdown السودان المصرى ٦٦ وصيانة الاملاك الثمانية واعترفت باتفاق الاستتة ۱۸۸۲ على وجه التخصيص بالا تطلب شيئا لنفسها وأيدت فرمان ۱۸۹۲ الذي يحرم على مصر التنازل عن أية أرض مصرية واعترفت ايضا بان الاملاك السودانية أملاك مصرية صرفة وذكرت ذلك صراحة باتفاقها مع حكومة الكونفو البلجيكية (۱۲ مايو ١٨٩٤ ) وتذرعت بهذه الحجة ضد فرنسا في ازمة فاشوده سنة ١٨٩٨ فمن هذه الوجوه أيضا بعد اتفاق ۱۸۹۹ باطلا وفوق هذا كله اغتصب هذا الاتفاق الحقوق التي اكتسبتها الدول بمواده ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١١ لأنه منع سريان احكام المحاكم المختلطة على السودان وهو أرض مصرية وحرم تعيين القناصل بدون تصريح من انكلترا وكذلك حقوق التجار والملاك الاوروبيين . ومما يذكر في هذا الباب انه لما احتلت فرنسا تونس وبسطت عليها حمايتها لم تستطع الغاء الامتيازات الا بعد مفاوضة الدول والاتفاق معها على ذلك كذلك دعوى الانكليز بالفتح فانها دعوى باطلة لان السودان في مدى ١٦ سنة دامت فيها ثورة المهدى والخليفة لم يكن ملكا بالاملاك لان مصر لم تتنازل عن هذه الملكية . ولما ادعى الفرنسابيون ذلك في ازمة فاشوده احتجت انكلترا على ادعاتهم فسلم الفرنسابيون بحجة الانكليز أما ادعاء الاستعادة بالفتح فهذا يصح لمصر وحدها لأن مصر هي المالكة الوحيدة فهي التي يحق لها وحدها استعادة ملكها. ```