Facsimile · p. 42
وطابع السياسة البريطانية لا يبرره سوى السياسة أو هو ادعاء لتبرير السياسة فقط لم يكن خروج الجيوش المصرية من السودان في سنة ١٨٨٤ و ١٨٨٥ تخلياً عن السودان حتى يصبح ٠٠" ملكاً لا مالك له ،، فيستبيح دخوله وامتلاكه كل من "املك إلى ذلك سبيلا . بل عد اخلاء السودان عملاً عسكرياً فقط تفتت به الضرورة العسكرية والشاهد الأكبر على ذلك الأمر العالي المحمدوي الصادر في ١٥ يناير ١٨٨٤ فإن هذا الأمر نص صريحاً على الحق اقليم السودان المصرى بوزارة الحربية المصرية وظل هذا الأمر نافذاً وظلت وزارة الحربية تتولى شؤون السودان إلى أن انتهت الثورة واستعيدت البلاد والصواعد التالي كتاب بطرس باشا غالي وزير الخارجية المصرية الى اللورد كرومر في 9 اكتوبر سنة ١٨٩٨ رداً على مذكرة منه قال فيه ما نصه « ان حكومة خفر المحمدوي ٠٠ أمرى سيادتكم لم تهمل في وقت من الأوقات أمر العودة الى احتلال ايطاليا في بلاد السودان تلك الأقاليم التي هي منبع حياة مصر وهي اذا كانت قد انسحبت منها مرة واما فان ذلك عقيب ظروف قاهرة قاهرة و متعادة الخرطوم لاتو ٠٠ الى الغرض المرد مسها اذا لم يعد وادي النيل كله ـ الذي ضحت مصر في سبيله الضحايا العظيمة ـ اى يدها وقبضتها ولعلمي أن مسألة غاضرة هي ٠٠ لأن موضوع الحكومة بين بريطانيا العظمى وفرنسا فالحكومة المصرية قد كانتني ان أسال سيادتكم ان توليننا وساطتكم الطيبة لدى اللورد سالسبري حتى يعترف لمصر بمحقوقها التي لا تقبل شكاً وحتى تعاد الى مصر جميع الأقاليم التي كانت لها الى يوم فتنة محمد احمد» واذا كان كتاب بطرس باشا غالي قد اتخذ يوماً حجة على فرنسا في فاشودة فانه يعد أيضاً حجة قائمة على الأنجليز الى الابد فلا نكنر اعتمدوا في مكالمة الفرس اوين في مسألة حدود السودان المصري على هذا الكتاب وعلى الخريطة التي وضعها غوردون سنة ١٨٧٩ وفي كتاب بطرس باشا ذكر