Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ومطامع السياسة البريطانية ١٦٧ بين الاخوين مباعدة تدعو الى النفور والبغضاء والبغضاء كما نحن نرى الآن. من الدعوة التي تنشر ومن الوسائل التي تتخذ. واذا كان الانكليز – كما قلنا قبل – قد نظروا منذ عهد اسماعيل الى ما يجونون ثماره الآن فاطلق مستخدمو مصر منهم اسم ملكتهم والامير زوجها وولي عهدها على منابع النيل ليرسخ في التاريخ وليرسخ في أذهان ابنائهم ان تلك المنابع لهم لانها تسمى بأسماء ملوكهم وامرائهم. فكم يكون واجباً علينا بل لازماً حتما ان نعمل على الأقل عملهم في ابقاء صلة الاتحاد والاخاء بيننا وبين اخوتنا الذين أبوأ على عهد الخديوي سعيد باشا ان تجلى الجنود المصرية عن أرضهم وان يستعيد الخديوي عماله من بلادهم فكانوا بعيدى النظر وكانوا على سياسة الآخاء بل على أحدث سياسة يجب الأخذ بها. وهذه السياسة يجب ان تكون سياستنا أي سياسة الوحدة والاتحاد مع اخواننا بالسودان لاسياسة « ضيافة المياه» التي يتفنون بها الآن وهي شديدة الخطر خطيرة النتائج على مصر والسودان معاً لانها تتضمن في طياتها شراً كبيراً قوامة « فرق تسد » ان بين مصر وانكاترا عهداً وميثاقاً ابرم سنة ۱۸۹۹ فهذا العهد والميثاق عليه أحسن تعليل رئيس لجنة الدستور حسين رشدي باشا مستشهداً بأقوال الورد كرومر الذي وضع ذلك الاتفاق فلم يقل اللورد واضع الاتفاق انه نازع مصر في ملكية السودان أو بالاحرى في ان السودان ومصر واحد ، بل قال ان الغرض الوحيد من ذلك الاتفاق هو الحيلولة دون تحب الامتيازات على السودان . فاذا كانت لا نكثر منافع في السودان فان المصريين لا ينكرونها ويحرمون تلك المنافع والمرافق كل الاحترام ، واما الملكية واما فصل السودان عن مصر فصلا يؤدي في المستقبل حتما الى النزاع والخضام فهلا يسلم به مصرى مهما كان الأمر ، والاتحاد في رأس برنامج كل حزب من الاحزب المصرية وهو مطبوع على قلب كل مصرى كبيراً كان أو صغيراً

Text produced by OCR — report an error