Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

```markdown السودان المصري ١٦٦ تتفادى عنه كل التفادي حتى تمنع النفور بين الاخوين بتفريق منافعهما وحتى تمنع تسلط الاجنبي عليهما مما بحجة الدفاع عن مصلحة هذا أنا ومصلحة ذلك أوتة أخرى ومن العيب في السياسة وسياسته بعد النظر والنظر الى الغد . ما يقولونه ورددونه عن « ضمانة ماء النيل لمصر » فن هو الضامن ذلك وما قيمة هذه الضمانة والى كم تدوم ألا يعد وجودها ذاته سبباً للخلاف والحصام واذا هي فذت في عشرة اعوام أو عشرين أو أربعين أو خمسين أو في ماهو فوق ذلك فهل تنفذ الى الابد ونحن الآن نحو ١٤ مليوناً وابعد ربع قرن ـ وريع قرن بل قرن كامل في حياة الأمم لا يستحق ان يذكر ـ . يربو عدد المصريين على ٢٠ مليونا ويبربو عدد السودانيين على ١٢ مليونا فأين يجد المصريون مرتزقا وهم الآن يزدحمون في أرضهم ازدحاماً شديداً حتى ان الكيلو متر المربع في المئوية يسكنه ٣٦٥ شخصاً وهؤلاء السكان المزدحمون في وادي النيل ازدحاماً شديداً جداً كانوا يكتفون بالامس القريب بالضروريات القليلة الزهيدة وهم لا تكفيهم الآت الكاليات وغداً يزدادون مدنية وحضارة وعلماً وقد نمس دستورهم على التعليم الاجباري فترززد حاجتهم وتقل ثروتهم وتضيق أرضهم فالى اين يكون المصير ألى الصحراء غربا أم شرقاً أم الى الصناعات ومصر لا يحتمل ان تكون لها صناعة كبيرة اذا هي جدت في هذا الدبيل بل ان كل ما يمكن ان يتوافر لها الصناعات الصغيرة . فجرى النيل هو هو طريق الرزق بقوة التتأذف الذى لا نمر به الأمم كأن ينتقل الى أسوان الى دقلة وهكذا صعودا وان قنا الى أسوان ويلحق به في قنا ابن جربحا وهكذا من صب النيل الى منبعه فمن جملة خلق حداً فاصلا بين مصر والسودان فقد جمل مصر والمصريين مسجونين في واد ضيق وجعلهم عبيداً خاضعين لمن بيده منبع النيل بل جمل ما هو أكبر شأناً وأشد خطراً بجمله القطرين منفصلين فباعث ```

Text produced by OCR — report an error