Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ومطامع السياسة البريطانية ١٥٩ كلارندون ناظر خارجية انجلترا إلى اللورد « كاولى » سفير بريطانيا في باريس بتاريخ ١٨ يوليو سنة ١٨٥٨ معترضاً على فتح قناة السويس وقد نشر في مجلة مركودى فرانس وهذا نصه : « اذا ما تم فتح هذه القناة فإنها تفصل مصر عن تركيا ويمكن حينئذ أن تعلن استقلالها منى أرادت . فالاسكندرية وسائر السواحل البحرية هي الآمن بحالة حصينة وقوية للدفاع ضد كل اعتداء من جانب بريطانيا أو تركيا واذا لم تكف الحامية المصرية فهناك قوة فرنسية يمكن ازالها للميدان لأجل النجدة وان هذه القناة التي ستكون بعرض ٣٠٠ قدم وعمق ٨٠ قدماً اذا أقيمت خطوط الدفاع على جوانبها وقامت السفن الحربية على الحراسة في وسط مياهها فتكون سداً منيعاً ضد كل جيش عثماني يهجم عليها من ناحية سورية » ولقد تمت نبوءة اللورد التي تنبأ بها سنة ١٨٥٨ بما وقع سنة ١٩١٥ حينما هاجت الجنود التركية القناة ولكن ذلك كان لمصلحة انكلترا التي وضعت أصبع عينها احتلال مصر خالت دون استقلالها لتبتلها وهذا ما تفعله الآن في السودان وتجد منا من يتساهل معها وينسى أن الأمة باقية خالدة ويكفي أن تمشق حقوقها حتى تنال هذه الحقوق اما عاجلا واما آجلا واذا كان الجيش هو الذي ألف الدولة المصرية وألف وحدة السودان ومصر ومدن السودان وصانه وعمره فان اسم الجيش لاسم مقدس في مصر وعند المصريين وهو الفلاح الذي صرف أكثر من مئة عام وهو يريق ماله ودمه في ارجاء السودان ليبقي السودان لمصر ويبقي مصر للسودان ويبقي لا نين واحداً لا يقبل تفرقة ولا تحيّزة ويظل موسياح هذه الدولة ويظل اسمه وعمله نحرها إلى الأبد

Text produced by OCR — report an error