Facsimile · p. 126
ومطامع السياسة البريطانية ۱۲۱ فدان وما ساعد على جعل هذا الاتفاق ممكناً هو إنشاء خزان أسوان الذي أصبح به مركز مصر أكثر ضماناً في نيل الفيضانات المنخفضة مع حفظ الحق في تمديل هذا الاتفاق عند ما تضبط مياه النيل أكثر مما هي عليه ويصبح إيراد المياه للقطرين أوفر كما حصل فعلاً في سنة ۱۹۱۲ حين على خزان أسوان وزيدت مساحة الصحي في السودان إلى ۲۰,۰۰۰ فدان وإلى الآن (سنة ۱۹۱۹) لم ينتفع تماماً بهذا الحق الذي يحول زرع ۲۰,۰۰۰ فدان زراعة صيفية. ومع هذا فحكومة السودان تهيء الآن مشروعاً يرمي إلى استثمار ۳۰۰,۰۰۰ فدان في القريب العاجل يتطلب نحو الثلث من المياه في ربيع كل سنة . وهذا المشروع ممكن لأن كلا القطرين يدبر أمر الحصول على إيراد أوفر من المياه هذا هو البرنامج العاجل ولكن هناك مشروعات كبرى مؤجلة للمستقبل لأن مساحة الـ .... ۳۰ فدان ماهي إلا وحدة مساحات يبلغ اجمالها ثلاثة ملايين من الأفدنة تقريباً. قد يكون من المستطاع انجازها تحت نظام الري ألصيفي حوالي نهاية القرن الحالي ولكن قبل ذلك الحين بكثير أي بعد ٣٠ سنة من الآن ستكون مصر قد بلغت غاية شأوها الزراعي ويكون السودان قد أصلح فيه نحو مليون من الأفدنة فقط وليس من الضروري النظر في أي اصلاح زراعي آخر في السودان إلا بعد الوصول إلى ذلك الحد حوالي سنة ١٩٥٥ الخلاصة يلخص البيان التالي برقم ۲ الاعتبارات السالفة بوجه الإجمال ويدل على مساحات التي تنتظر تيسرها للزراعة في كل عقد من السنين : ١٦