Facsimile · p. 313
٥٦ شروط الصلح والثاني بصفة أمين لبيت المال فساروا قاصدين كسلا وما كادوا يبلغونها حتى فاجأهم نبي المهدي الذي بث في الخامسة روح الثبات وأخذت تماطل في وضع شروط التسليم ريثما يصلها الرأس الوالا الحبشي الذي عاهد الحكومة الهدوية على انقاذ حامية كسلا وكان من أمره ما أتت عليه ضمن حوادث تلك المدينة حتى سقوطها الذي حصل بعد وفاة المهدي ذكر وفود عوض الكريم ابي سن زعيم الشكرية على المهدي ذكرنا ما كان من أمر عوض الكريم ابي سن زعيم قبيلة الشكرية وامتناعه من الدخول في دعوة المهدي واعتصامه بقبيلته في صحراء (بره) بين النيل الأزرق ونهر (أتبره) ولما سقطت الخرطوم انقذ المهدي جيشا بلغ ستة عشر الف مقاتل الى قرية (رفاعة) ليزحف منها الى صحراء (بره) حيث يلتقي بعوض الكريم أبي سن الذي فر من وجه الجيش وغادر مخلته قاصدا ام درمان ولدي وصوله اليها علم ان المهدي موجود بالخرطوم فاجتاز النهر واستجار بمحمد صالح ساتي على عم والد المهدي ووضع على رأسه ترابا وفي رقبته جزئرا من الحديد علامة على انه نائب نادم على مافرط منه وقدم نفسه للمهدي في سلامك المالك دارية فذهب محمد صالح ساتي على الى المهدي وقال له اني اجرت عوض الكريم والتمس منك ان تصفح عن زلته وتعدل عن عقابه وكان عبد الله التمايشي حاضرا فامتقع لونه وهم بالقيام من مجلس المهدي ليأمر بضرب عنق الرجل قبل ان يفوه المهدي بكلمة العفو عنه فامسك ملابسه محمد صالح ساتي على