Facsimile · p. 193
الرابع وأحسن أمير اللواء على بقية الضباط بالرتب ومن بينهم واحد اسمه عبد الله محمد كان حائزا الرتبة ملازم بأن من الحكومة الخديوية منحه رتبة الملازم فاستاء من ذلك وعده إهانة كبرى لشخصه ولكنه لم يخبرهم باستياءه. على أنه لو أخبرهم بما داخله من الغيظ لمنحوه ما ليشبه من الرتب ولكنه سكت نفا الموا سكوته رضاء. وأجمع أدم كرامة واعوانه على الوثبة على الدراويش في الغلس ورسموا كيفية الهجوم وانصرفوا الى منازلهم على ان يجتمعوا في وقت عينوه ولكن لم يتم لهم ما اردوا فقد ذهب عبد الله محمد الى مصطفي جباره واخبره بما دبره اجلهادية فتفحص الجلد وجمع حوله الفا وخمسمائة فارس و ارسل خمسمائة مقاتل قبضوا على أدم كرامة وسرور ابى عنجة وبعد ان سئلا فانكرا استشهد بعيد الله محمد الذي قال لهما انكما دبرتما كيت وكيت ثم ضربت اعناقهما واعناق نحو عشرين من القواد الذين معهم وأرسل مصطفي جباره يخبر عبد الرحمن النجومي بهذه الحادثة وكات عبد الرحمن ببغضه فاتخذ هذه المسألة فزيعة الى الانتقام منه فكتب الى التعايشي يبري الجهادية بماراهم به مصطفي جباره وادعى انه ما قتلتهم الا لقصد سيء فرد التعايشي على عبد الرحمن النجومي قائلا ان الحشرة النبوية أخبرته بصحة مقاله مصطفي جباره وان ما فعله لم يكن عن سوء قصد كما قال عبد الرحمن النجومي الذي غادر بر على اثر هذه الحادثة و لمق بدقة و تكامات جيوشه بها هذا وقد ألمعنا الى ان النجومي كان من حزب الخليفة شريف الذي كان التعايشي يسعى في تلاشي أمره واضع حال له وقد كان من أمر النجومي انه رغب عن خليفة شريف واحتقره ومال الى التعايشي الذي قيل مياله للففتور وعده