Facsimile · p. 77
```markdown - ٧١ -كَمَا هَذِهِ الطَّبِيبَةُ ثُمَّ يَخْتَارُ مِصْرِيٌّ آخَرُ لِيَتَعَلَّمَ فِي القِسْمِ البِكْتَرِيُولُوجِيّ بِمَعْمَلِ مِصْرَ القَاهِرَةِ وَالانْتِظَارِ مَنْفُوهَةٌ الأَنّ إِلَى ارْسَالٍ بَعْضِ الأَطِبَّاءِ المِصْرِيِّينَ المُنْتَخَبِينَ إِلَى أُورُوبَا بِحَيْثُ يَتَمرَّنُونَ عَلَى العَمَلِ بَعْدَ إِقَامِ دُرُوسِهِمُ الطَّبِيَّةِ هُنَاكَ . وَإِلَى ارْسَالٍ وَاحِدٍ مِنَ المُوَظَّفِينَ المَغَارَ سَيِّفَ مُسْتَشْفَى القِصَرِ العَيْنِيِّ بِالقَاهِرَةِ كُلِّ سَنَةٍ إِلَى أُورُوبَا لِيَتَمَكَّنَ فِيهَا عَلَى فَرْعٍ خُصُومِيٍّ مِن فُرُوعٍ صِنَاعَتِهِ وَفِي سَنَةِ ١٨٩٦ كَانَ عَدَدُ المُسْتَخْدَمِينَ فِي مَصْلَحَةِ السُّجُونِ ۷۱ مِصْرِيًّا وَ 3 أُورُوبِيِّينَ فَزَادُوا حَتَّى صَارُوا ١٤٩ مِصْرِيًّا وَ ١٠ أُورُوبِيِّينَ فِي سَنَةِ ١٩٠٦ فَعَدَدُ الأُورُوبِيِّينَ يَنْهُم غَيْرُ زَائِدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي سَنَةِ ١٨٩٦ كَانَ عَدَدُ المُسْتَخْدَمِينَ فِي مَصْلَحَةِ مَنعِ الرَّفِيقِ ٤ مِصْرِيِّينَ وَ ٣ بِرِيطَانِيِّينَ فَصَارُوا ٥ مِصْرِيِّينَ وَ ٨ أُورُوبِيِّينَ سَنَةَ ١٩٠٦ وَاسْتِخْدَامُ قَلِيلَيْنِ مِنَ الأُورُوبِيِّينَ فِي هَذِهِ المَصْلَحَةِ ضَرُورِيٌّ جِدًّا وَكَأَنَّهُمْ فِي السُّودَانِ ( ز ) الخَاتِمَة وَاذْ كَرَ الأَنَّ النَّتَائِجَ العُمُومِيَّةَ الَّتِي اسْتَفْهَمَتْهَا بَعْدَ أَعْمَالِ النَّظَرِ . مَلْيَاً فِي هَذَا المَوْضُوعِ المُهِمِّ أَوَّلًا إِذَا اسْتَغْنَيْنَا مُسْتَخْدِمِي مَصْلَحَةِ السِّكَةِ الحَدِيدِ فَعَدَدُ المُسْتَخْدَمِينَ فِي الحُكُومَةِ المِصْرِيَّةِ كَانَ ٨٠٧٥ قُفًّا بَيْنَ أُورُوبِيِّينَ وَمِصْرِيِّينَ فِي غُرَّةِ يَنَايِرِ ١٩٠٦ وَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا العَدَدِ قُضَاةُ الحُكَّامِ المُخْتَلِطَةِ وَلَا المُوَظَّفُونَ " الظُّهُورَاتُ " كَأَنَّهُمْ لُتْرِيَا فَإِذَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ الفَرِيقَانِ فِيهِ فَرِيعًا لَمْ أَخْطِىءُ كَثِيرًا إِذَا قُلْتُ أَنَّهُ يَبْلُغُ ۱۰۰۰۰ نَفْسٍ وَلَا اكَادُ أَصْدُقُ أَنَّ هَذَا الجَيْشَ مِنَ المُسْتَخْدَمِينَ يَأْتِمُ لِادَارَةِ حُكُومَةٍ بِلَادٍ يَسْكُنُهَا نَحْوِ ١٢ مَلْيُونٍ نَفْسٍ . فَكُلُّ مِنَ أَعْلِى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ يُجْمِعُ أَنَّ هَذَا العَدَدَ العَظِيمَ مِنَ المُسْتَخْدَمِينَ الرُّوسِيِّينَ فِي الحُكُومَةِ المِصْرِيَّةِ يَزِيدُ عَنِ الحَاجَةِ كَثِيرًا . وَالْأَوَّلَى أَمْطَةُ الأُمَّةِ أَنْ يَقِلَّ هَذَا العَدَدُ وَيَزَادُ رَوَاتِبَ مِنْ بَقِيَ فِي الخِدْمَةِ وَلَكِنْ كُلِّ أُصْلَاحٍ شَامِلٍ مِنْ هَذَا القَبِيلِ يَقَعُ وَفْقًا سَبَبًا عِنْدَ الجُهُورِ وَيَلْفِي كَثِيرِينَ فِي الشِّدَّةِ وَالضِّيقِ وَذَلِكَ أَجْمَعَتِ الحُكُومَةُ عَنْ مُبَاشِرَتِهِ يُعَدُّ وَاهْتِمَامُ إِلَى هَذَا الْحِينِ إِذْ لَا رِيبَ فِي انَّ الشِّدَّةِ تَكُونُ عُقْلِيَّةً عَلَى المُوَظَّفِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الحُكُومَةِ المِصْرِيَّةِ لِأَنَّهُ يَنْتَظِرُ مِنْهُ أَنْ لَا يَعُولَ زَوْجَتَهُ وَأَوْلَادَهُ فَقَطْ بَلْ أَقَارِبَةُ الآخَرِينَ أَيْضًا فِي كَثِيرِ مِنَ الأَحْيَانِ حَتَّى لَقَدْ سَمِعَتْ أَنَّ مُوَظَّفًا تَشْكُو مِنْ زِيَادَةِ رَاتِبِهِ بِحُجَّةِ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَا تَفِي بِمَا يُطْلَبُ مِنْهُ أَقَارِبُهُ بَعْدَ مَا يَعْلُونُ بِهَا . فَلِهَذَا لَا أَظُنُّ أَنَّهُ يُمْكِنُ اجْرَاءُ أَصْلَاحٍ جَوْهَرِيٍّ اَوْ أَصْلَاحٍ سَرِيعٍ مِنْ هَذَا القَبِيلِ وَلَكِنْ هُنَاكَ وَجْهًا آخَرُ يَسْتَحِقُ الاعْتِبَارِ عَلَى مَا أَرَى وَهُوَ احَالَةُ عَدَدِ مِمَّنْ مِنَ المُسْتَخْدِمِينَ الزَّائِدِينَ الَّذِي لَيْسُوا اكْفَأَ لِقِدْمَةِ عَلَى المَمَاشِ وَعَدَمِ تَمْيِينِ غَيْرِهِمْ فِي وَظَائِفِهِمْ . ```