Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

- ٥٤ -أو التدابير التي استنبطت لعمود الإهمال الإشتراك في تدبير أمور سوا أكان في المجالس التي انشأها اللورد دفين أو المجالس والبيان التي انشئت بعد سنة ۱۸۸۳ قي علينا ان ننظر هل يمكن تحسين هذه الآلة اما من جهة حكومة المدن فأرى أن البلديات المختلفة والقوميسيونات المحلية واقبة يجاملتها كلها الآن ولا يحسن عمل شيء آخر غيرها ما دامت سلطة الحكومة التشريعية مقيدة كما سبق شرحه . واما من جهة حكومة المراكز فأرى ان التحسين ممكن فيها غير انه لا يمكن الأ بتغير في القانون النظامي ولكن لا بأس بهذا التغيير فقد كان قصد اللورد دفين من مجالس المديرات ان تكون هيئات تشير بالامور ويكون الاتصال كثيراً بينها وبين المديرين . ولكنها لم تستعمل لهذا القصد كثيراً ومن اعظم الاسباب في عدم استعمالها هذا ان المادة السادسة من القانون النظامي تقضي بانه لا يجوز لذلك المجالس ان تجتمع مالم يدعوها المديرون إلى الاجتماع وان المديرين لا يجوز لهم ان يدعوها إلى الاجتماع إلا بالاسم عالي خديوي يعين تاريخ الاجتماع ومدته . وفرض ايضاً انها لا تجتمع الأ مرة واحدة في السنة . فتأتى عن ذلك انها لم تجتمع حق الآن غير مرة واحدة في كل مديرية ولا يشمل انها تجتمع غير مرة واحدة ما دام كل اجتماع يقتضي صدور امر عال من مصر القاهرة ثم انه قد نص في القانون النظامي ان عدد اعضاء كل مجلس مديرية لا يزيد عن ثمانية ولا ينقص عن ثلاثة . ولكن الأحوال تغيرت في المديريات تغيراً عظيماً بعد ذلك فيقتضي ان يعاد النظر في أمر العدد وان يزاد هذا العدد على الأرجح اما كون هذه المجالس تصنع لأن تكون هيئات مشيرة فأنها يتوقف حلها على تلك المجالس نفسها وعلى صفات المديرين ولكن لا ريب عندي انه اذا كانت الحكومة المركبة بصر القاهرة تدعوها في سبيل الاهتمام بالامور المحلية اندفنت في هذا السبيل وجاءت بنفع من هذا القبيل وهناك مسألة أخرى جديرة بالاعتبار وهي ما اذا كان الوقت قد حان للاستغناء عن هذه الوسائط الادارية لاجراء المدالة وتحويل السلطة المعطاة للمجالس المذكورة الحكم بالقروية والغرامة إلى الحاكم وتحويل ما بقي لها من الوظائف إلى مجالس المديريات لكي تنظر في كل أمور المديرات . فان وجود لجان كثيرة في كل مديرية لا يخلو من كلفة

Text produced by OCR — report an error