Sudan Archive

Open the original scan

- ٤٤ -ويلوح لي ان اعطاء الحكومة هذا الحق يفيد كثيراً ولا خوف من ان نشط في استعمال سلطتها بعد القيود التي اشرت بها (۱) . ووجه الفائدة من اعطاء الحكومة حق هذا التعيين انها تزييل به ما يمكن ان يقع من الشذوذ والغلل في الانتخاب فيمكن ان تعين مثلاً عضواً ينوب عن رعية دولة لم يصبها حق انتخاب عضو منها . ويمكن ان تعين ايضا رجالاً من ارباب العلوم والفنون في المجلس ويمكن ان تسد النقصفتمين من ينوب عن أصحاب الصناعات او المناجر كالصيادلة مثلاً اذا لم يثقب العدد الكافي من الذين ينوبون عنهم واخلاصة ان المجلس الذي اقترح انشاءء يكون مركباً من موظفين في الحكومة المصرية قاضي اوربي في الاستئناف الاهلي قضاة في المحاكم المختلفة إما يقتضى وظائفهم أو تعينهم جماعة القضاة اعضاء منتخبين اعضاء تعينهم الحكومة المصرية من غير الموظفين فيها الجملة وغني عن البيان انه في وضع القانون المنصل هذا المجلس يذكر فيو المدد الذي يشترط حضوءه في الجلسة من الاعضاء حتى تكون قراراته صالحة ليعمل بها ( ل ) الخاتمة لست اجهل الخطر الذي يخشى منه في وضع القوانين النظامية التي تستحسن عند تسليمها بالخبر على القرطاس ولكن لا يعول عليها ولا يعمل بها عند اخراجها من القول الى الفعل . وقد أصاب الورد دفرين في التقدير من ذلك وهو ينشىء ما يقترحه لانشاء مجلس شورى القوانين والجبهة العمومية في مصر . فلذلك تضمنت هذا الخطر بكل جهدي وجملت هي انشاء مجلس قد لا يسلم من الشذوذ والقصور نظريا ولكنة في اجمالاً بهاءات مصر السياسية والادارية . وافرغت مجهودي خصوصاً في الانتفاع بجميع العناصر التي يتيسر الحصول عليها اجتناباً للخطر الذي يخشى منه في مصر خصوصاً وهو ان يكون قانوناً نظامياً لقضاء الاوطار الخصوصية تحت ستار المصلحة العمومية . ولست أدعي اني نجحت تمام النجاح (۱) اني اعتقد ان الاعتبار في الاملاك البريطانية الممتدلة يدل على ان الاخماس الذين يهينون في مجالس شوري القوانين من غير رجال الحكومة يماطلون على استغلاله تمام المحافظة

Text produced by OCR — report an error