Sudan Archive

Open the original scan

‎ـ ١٩٩ ـ فدان . اما في مديرية بربر فالاهالي لا يزرعون القطن المصري و السبب في ذلك ( اولاً ) ارتفاع اسعار التقاوى ( وثانياً ) ظهور الجراد والمثل الايض في كثير من الاوقات ( وثالثاً ) عدم بيعه باسعار موافقة والارجح ان السبب في رداءة الاسعار ناتج عن رداءة القطن نفسه لان المزارعين لا يوجهون الاعتناء اللازم إلى زراعته وقد زرعت الحكومة ٨ افدنة فى حقلها فاستهلت منها ۲۸ قنطارا من القطن المالح وزرعت شركة التجارب الزراعية في الزيداب ۱۷ فداناً من القطن فنزل عليها الجراد وأتلفها كلها . اما في مديرية الخرطوم فقد اتسعت الاراضي المزروعة قطناً ٤٠٠ فدان ولكن أجرة النقل باهظة تمنع المزارع من اصداره الى الخارج فبيعه في محله لان الطلب عليه في السودان على ازدياد ولكني لا أظن ان الزيادة ستستمر في السنة المقبلة . والمقيتان الوحيدتان اللتان تعترضن زراعة القطن هما ارتفاع أجور المال وأجور النقل ويمكن التغلب على الاخيرة بواسطة حلج القطن قبل اصداره ولكن لو جمعنا كل القطن المستغل فانه لا يقوم بمصاريف وابور حلج واحد وانما يمكن استعمال آلات حلج صغيرة . وبالنظر الى ما للقطن من الاهمية في السودان رأت الحكومة ان تدرس طريقة الحلج في القسم الصناعي من كلية غردون . وقد أنشأ مدير مستنبرًا للقطن فكان فيه مئة من المعروضات الأكثر من الانواع الجيدة جدا وقد احضر المدير ايضا آلات حلج صغيرة نجحت نجاحا باهرًا . فنقل هذه الأمور ترقي صناعة القطن والتجارة . اما مديريات كردوفان واعالي النيل وبحر الغزال فلم يزرع فيها قطن بعد وفي مديرية البحر الاحمر كان المحصول في طوكر حسنا للغاية . والاهالي هناك يمتنون زراعة القطن منذ مدة بعيدة ويساعد البنك الأهلي في سواكن الفلاحين مساعدة كلية باقراض ايام تعوداً بالرهن على المحصول فلا يضطر الفلاح والحالة هذه الى استقراض نقود ثمائدة باهظة . اما في كلا زراعة القطن المصري في ازدياد مستمر وقد نفذت كل التقاوى التي هناك وكان مقدارها ٦٤١٧ رطلا . ويزرع القطن السوداني في أكثر المديريات وباع محصوله لسد الطلبات المحلية . وقد اتسعت مساحة الاطيان المزروعة قطنا في النيل الابيض ١٣١٠ افدنة وتضاعفت المساحة في النيل الأزرق وزاد الطلب عليه في القلايات فبيع بأسعار حسنة . اما اتساع زراعته فيظهر انه ناتج عن ارتفاع النيل وعن غزارة الامطار وقد أصدر الى الخارج الى أخر سبتمبر ١٩٠٦ ٣٠٣٩٢ قنطارا منها ۸۲۷ عن طريق حلفا و ١٩٥٦٥ عن طريق بورت سودان.

Text produced by OCR — report an error