Facsimile · p. 200
- ١٩٤ -وطني نجم عليهم الحرب المجاورون لتلودي وقتلهم ثم هاجوا باقي الحامية في معسكرها فردم هؤلاء على اعقابهم فكروا المجوم في اليوم الثاني فصدوهم ايضا . ولا يبلغ الخبر بعض مشايخ قبائل النوبة المقابة حضروا لمساعدتهم فوصلوا تلودي في 30 مايو بعد ما قطعوا مسافات تختلف بين ۷۰ و ۸۰ ميلا . ثم وصل الخبر الى الأبيض فقام المجور او الكنل قوعدنان قسم کردوفان بهدنة لانقاذهم فعسكر العرب ثم كسروا واسر ولساءهم ثم عاقب مشيري الفتنة منهم وعفا عن الباقين بعد ما أسكنهم في بلاد غير بلادهم الاصلية اما الاسباب التي ادت الى هذه الاضطرابات فقد وصفها السر ريخند ونجت كما يأتي: (۱) تعرض الحكومة لمنع الرقيق فان العرب كانوا يسترون النوبة قبلًا فاو قفت الحكومة ذلك (۲) محجن ثلثة من رؤساء عرب تلوذي في اواخر سنة ١٩٠٥ بعد ما ثبتت عليهم جرعة القتل والريق (۳) انقاذ الحكومة ١٢٠ من نساء النوبة واولادها بعد ما كانوا في اسر العرب وقد اسحق المجور او الكنل ابيب الثناء على الطريقة التي اخذ فيها الثورة ولولا السرعة في اخمادها لكانت نتائجها وخيمة في كردوفان (٥) مسائل الحدود (۱) الحدود ما بين السودان والارتري ان العلاقات ما بين حكومتي السودان والارتريية على غاية ما يرام في كل الأمور . ولا تزال المفاوضات جارية ما بين الحكومتين الايطالية والسودانية بشأن الانتفاع بمياه نهري القاش والسيت . فحكومة الارتريية مع حفظ حقوقها بمياه القاش حين مروره في بلادها اظهرت رغبتها في مساعدة حكومة السودان على وضع نظام لتوزيع المياه حسبما تقتضيه اعمال الري مراعاة لحسن الجوار . وقد اجتمع المستردبوعي مفتش عموم الري في السودان والقومنداتوري كوليتا في كلا هذا الغرض . ومن البديهي ان حكومة الارتريية تضاج الى وقت كاف لدس لرس الموضوع . وقد تقرر عمل المساحة اللازمة لاعداد ما يلزم من التسميات في الشتاء المقبل عند فيضان نهر القاش على انه لم يحدد مقدار الاعمال التي سيخصصون بها مياه هذين النهريين التي لا تجف فلا يمكن الشروع في عمل تسمية مدة السودان قبل ذلك