Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

- ١٤٢ -" ان قانون مرافعات المحاكم المحلطة هو (كثير و من الامور الكثيرة في مصر) في حاجة شديدة الى المراجعة والتنقيح . ولما ما يجول دون ذلك من الاعتراضات السياسية والتشريعية لم اصلحه منذ زمن طويل . فمن جملة معايبو الكبرى انه يمهد للخصوم سبل المماطلة والتأخير ووضع العقبات بواسطة الاجراءات المعروة " بالملك غيابيا" لعدم تقدم طلبات" ( وهذا ما لا وجود له في قانون المرافعات الاهلي ) فاظهم الذي من معضلو التأخير في الفصل يمكنه بهذه الواسطة ان يحسب غالبا قانونا، ولو كان حاضرا فعلا فيمتنع عن المرافعة او الاشتراك في اي شيء كان من الاجراءات حتى يصدر الحكم علية - وهو قبلي حسب القانون - فالنتيجة ان الخصوم يكونون هم اصحاب الحل والمقد دون الحاكم وهذا اس يبنته اليد عالوم غاية الاتجاه. وبالاختصار يرى فريق من اعلم القضاة دراية وكفاءة ان الة القضائية الحالية اصبحت غير قادرة على القيام بعملها فلا بد من ادخال الاصلاح الى اجراءاتها كافة اذ قد بلغنا درجة يجب عندها " اصلاح محاكم الاصلاح نفسها" ولا شك ان المسألة التى يشير اليها السرملكوم مكررت تسوق النظر (۸۷) المحاكم الاهلية اما من جهة المحاكم الاهلية فاقتصر على توجيه النظر الى ملاحظات السرملكوم مكررت في موضوع محاكم المراكز . ومعلوم ان هذه المحاكم انشئت منذ ثلاثة اعوام بقصد تسهيل القضاء والاسراع فيه وشملت حق الحكم بالحبس مدة لا تتجاوز الشهر والالزامية الى جنيهين مصرين . والتحقيق امام هذه المحاكم منوط بالبوليس وحده، فلا دخل للنيابة العمومية فيه وقد اعترف الجميع بان هذا النظام قد صح " ولذلك اصبح في النية تحويل هذه المحاكم الحق بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاثة اشهر وبالالزامية الى عشرة جنيهات مصرية وفي النية ايضا تحويلها السلطة للحكم في السرقات الصغيرة التي لا تتجاوز قيمة المسروق فيها ٢٥ قرشا صاغا (۸۸) المحرومون الاحداث اطلت الكلام في تقريري عن السنة الماضية ( وجه ۱۲۹ - ۱۳۲) على المسألة المهمة المتعلقة بمادلة المحرمين الاحداث . وقد ذكرت أنه أنشئت محاكم خصوصية للاحداث واشرت الى وجوب زيادة الانتباه قبل سوقهم اليها ولا شك ان التجاه كان قرين الامرين كليهما. فقد قامت محكمتا مصر والاسكندرية بواجباتهما حق القيام ودفق النظر مدة السنة

Text produced by OCR — report an error