Sudan Archive

Open the original scan

- ١٢٣ -(٦١) الحشيش من الأخبار التي ترتاح النفوس إلى سماعها أن عدد الذين آل تمايطهم الحشيش إلى اختلال شعور وادخال مستنشق المجاذيب سيه القاهرة نقص نقصا مطردا في السنوات الأخيرة ولكن لا ريب في ان الحشيش لا يزال راجحا رائجا عقليا وقد بلغ ما ضبطة رجال حفر السواحل والبوليس والجمارك في العام الماضي ١٥٣٤٤ كيلوجراما . ومن الغريب ان الحادث المعروف بعادثة شبه جزيرة سيناء سيل السبل لادخال الحشيش الى القطر المصري تسهيلا عظيما وذلك لان بلاد الجانة الفعلي ہوا مراقبة الحدود عند الصحراء الغربية دعي إلى شبه جزيرة سيناء للقيام فيها وثيقا في فصلي الصيف والربيع الماضيين فا علم المهربون ان الحدود خلت من المراقبين حق فابض بحر الحشيش على القطر المصري كما قال المستر مشتل . وربما كان ذلك هو السبب في نقاب اسعار الحشيش في خلال العام الماضي فانها تفاوتت من ٦٥ فرتكا إلى ١٢٠ في الكيلو ولما كان كل الحشيش الذي ينفذ في القطر المصري واردًا من بلاد اليونان الحت الحكومة المصرية على الحكومة اليونانية حين المقاومة في تجديد المعاهدة التجارية بين الحكومتين في منع زرع الحشيش فى بلاد اليونان منعاً تاماً ولكن الحكومة اليونانية أبت ذلك فتم الاتفاق بمذلك على اخذ تدابير مختلفة لمقاومة اصدار الحشيش من البلاد اليونانية الى القطر المصري واهم هذه التدابير وضع ضربة اضافية على الاطيان التي تزرع حشيشا ومنع اصدارو الى القطر المصري منعاً باتاً ولا ريب في ان الحكومة اليونانية تسى في انجاز وعودها بكل صدق واخلاص . على انه وان يكن ابداه الرأي الآن صريحا في ما ينتج عن ذلك يمد قبل اوانه لكي لا ارى بدعاً مع ذلك من ان اقول ان تهريب الحشيش الى القطر المصري لم يقوم بعد مقاومة فعالة . ولا غرابة في ذلك فان مقاومته صعبة جدا و وقرب جزر الارخيل المديدة من البر يسهلان تهريبه على المهربين فانهم كثيرا ما يأتون بالحشيش الى جهة غير مطروقة سيناء احدى تلك الجزر ثم يرسلونه الى القطر المصري في السفن الصغيرة التي تغمر في البحر المتوسط وهي كثيرة المدد بعضها خفاري وبعضها شراعي ولذلك رأى احد الاذكياء المارفين فا علم المهربون ان لا يسمح بنقل الحشيش من جهة الى اخرى في بلاد اليونان وان لا يؤذن من اصدارو الآ في ثراو ثغرين معينين كبيرا وبتراس . لالايمكن أن يراقب حينئذ مراقبة فعالة وهو رأي جدير بالاعتبار

Text produced by OCR — report an error