Facsimile · p. 124
- ۱۱۸ -الباب السابع في الادارة (٥۰) المكاتبة الرسمية اشرث غيرة مرة الى ميل الموظفين في مصر الى الاكثار من المكاتبات الرسمية على غير حاجة . وامامي الآن مثال يدل على هذا الافراط دلالة صريحة وهو ملف رسمي يحتوي ۳۱ صفحة مكتوبة كلها بالة الكتابة . والاولى منها مؤرخة في ٢٦ من فبراير ۱۹۰۵ وفي ترجمة عقد بيع مكتوب بالعربية وقد جاء فيه " ان المالك محمد عثمان على الزاكر من ناحية بنيان بمديرية اسوان اشترى من ابن اخيه محمد على الزاكر من اهالي تلك الناحية والمديرية نصف حمار يبلغ ١٩٥ غرشا " والظاهر انه وقع شك في كون الحمار مشترى أو مسروقاً فتبادل الموظفون في أسوان ودقتلة والقاهرة وغيرها ۷۳ افادة رسمية في هذا الموضوع وآخر افادة منها مؤرخة في ۱۱ من نوفمبر ١٩٠٦ . هذا ولم تتقرر بعد . نكتة الخارع انهما ثلاث موضوع البحث مدة سنة وتسعة اشهر . فأمل ان رؤساء المصالح يبذلون جهدهم في منع مثل هذه الاعمال (٥٦) البوليس لا يكاد المصلح يجد بين كل القضايا الممددة التي يضطر الى حلها قضية اصعب من قضية تنظيم بوليس مستوف شروط وظيفته . ومصر مثل غيرها من البلدان لا ينتظر ان الجري فيها على نظام اداري بعد اصلاحه وتحسينه ينتج نتائج عقيمة في الحال بل جل ما يمكن عمله فيها هو ان يسير الانسان تدريجياً في السبيل الذي يؤدي الى الغرض المقصود حتى يحصل التحسين المطلوب على توالي الايام ولا ريب عندي ان نظارة الداخلية سادرة في البوليس الذي الى الغرض المقصود من هذا القبيل . فقد انشأ الورد كعشر مديرية بوليس سنة ۱۸۱۱ ولكنها لم تتقدم تنقذ ما سريباً جداً لقلة المال . كما في الحال في سائر الاصلاحات . الا ان توقيع الاتفاق الانكليزي الفرنسي اكسب مصر حريتها المالية منذ سنتين او ثلاث سنوات فجاء ذلك بانتجة ثانية فانه بدخل المدرسة الان ثم يخرج منها