Facsimile · p. 114
- ۱۰۸ -الباب الرابع في الري (٤٢) فيضان سنة ١٩٠٦ زاد "تصرف" النيل سنة ١٩٠٦ زيادة تذكرته في السنوات السبع التي سبقتها، ففي تلك السنين كانت مناسيب النيل دون المتوسط حتى بلغت في صيف احداها أوطأ ما ذكر في التواريخ. اما السنة الماضية فكان أعلى منسوب بلغة النيل مثل منسوب الفيضان المعتدل لا الفيضان الجيد. وكان هبوط المياه طبيعياً . فبناء عليه ينتظر أن تكون حالة النيل في صيف ١٩٠٧ احسن مما كانت عليه منذ بضع سنوات (٤٣) خزان أسوان عاد الخزان بفوائد عظيمة على البلاد سنة ١٩٠٦ كما عاد عليها في السنين السابقة . وقد ابتدأوا بملأه ماء في ٩ نوفمبر سنة ١٩٠٥ فبلغ الماء المخزون فيه أعلى ارتفاعه في ٩ يناير سنة ١٩٠٦. وتكسبهم لم يحتاجوا الى زيادة ماء النيل بـو الى ١٠ ماي. فجعلوا يفرغون منه منذ ذلك اليوم من ٦ الى ٣٠ مليون متر مكعب يومياً حتى فرغ في ٢١ يوليو اي بعد ما كانت مياه الفيضان قد مرت بأسوان. وضبط عيون الخزان لتفريغ الماء اللازم من اصعب الأمور ويقتضي دوام الاعتناء ودرس مناسيب الماء جنوبي الخزان . غير ان المستر مكدونك على ما قال المسؤولين جارستن . وما دمنا في الكلام عن توزيع المياه اقول ان موظفي الري لقوا من أهالي القرى في القسم الاخير من الصيف الماضي "ما يدهش من قلة احترام القوانين والمبالاة باللوائح فبات تنفيذها اعمر بكثير مما هو عليه عادة". ولا ريب عندي ان بعض ذلك ناشيء عن عدم موافقة لائحة الترع الماشر البحت الآن على تنقيتها . والبعض الآخر عن عدم احترام القوانين فان هذا اروح قد سرى في البلاد كا اشرت اليه مراراً ومن اسباب ذلك الحركة التي حدثت في الصيف الماضي أثر مسألة الحدود بين مصر وتركيا. وقد تمت التكميات التي اشرت اليها في تقريري السابق (وجه ۷۸) وهي تحيكة مصنوعة من الفرائت والاسمنت وعنها تحت عيون الخزان على عرض النهر ويختلف عرضها من ٣٠ الى