Facsimile · p. 32
15 يسيم ويصبح في بحر من التعب ايمخ المرء والقهار يمنعه او يوهب المرء والوهاب لم يهب كم غاصب قبلكم قد عاد منتهباً وطالب خاب والمطلوب لم يخيب من رام ادراكنا رام المحال ولا ينجو من السيفنا من لج في الحرب كم رام غيركم ما رتموه فما نالوه وانقلبوا في سوء منقلب جرتم علي الله في احكامه ولقد قطعتم الدهر بين اللهو واللعب هتكت ستر من يزال ما ستروا قتلت مالكم غدراً بلا سبب تعمد اجراة احليت دارهم ولم ترع لبني الاملاك منزعقب فلا يغرك ما قد كان من لعب شمر از ارك جاء الحق فارتقب تسأل عما القي الناس من كرب الشتاء والمر البرد واستمرت الزلزلة لذلك اليوم كله والليلة القابلة وتماد ت نحو اربعة وعشرين يوماً ثم ان الناس لما اضجع البرد وكاد يغرقهم طوفان المطر ترجعوا الي المدينة مستسلين لامر الواحد القهار فلما كان نصف الليلة الثالثة من شهر ربيع الاول من التاريخ المتقدم صادفتهم زلزلة اخرى طاشت منها العقول واقشعرت منها الابدان وعم بها الفتح والخوف فلم ينفلق عمود صباحها الا والناس علي قدم الفرا ثاني مرة فثلثوا نحو العشرين يوما وهي لا تنتر خصوصا بالليل والله يكلم لا معقب لحكمه ونجومه سبحانه وتعالي انه عفا عنا وعاملنا بلطفه وفضله ان رئي رحيم ودود ووقع كتابة هذه الحاشية سادس ربيع الثاني عام ثمانيه وعشرين وماية والف من الهجرة النبوية ١١٢٨ وتلتها اخريان