Facsimile · p. 120
١١١ وتركوا خيامهم بما حوته و وقف هوايده الله لا رجال محلته وقد غشيها العدو من كل جانب وولده المولي الامير الاعلى ابو تاسعين اخزه الله يحمل علي جميعهم كالاسد العادي فيرد او لهم علي اعقابهم حتى لم يتركوا بالدار عقا لا وقدم الخليفة نصره الله ظعنه بين يديه وقد اجنه الظلام فانهار العدو خلفـه وتكالبوني طلبه فقرحت طبوله وانعطف نحوم فولوا الادبار وانكح طغيانهم ثم ادلج نصره الله مقبلاً اثر قبيله الاعز وعربه وقد اخذ كل منع طيبته مع الجهل بالبلاد وعدم الهدآة فيها وتراكم بحر الظلمه فجدّ ايره الله سير اربعه ايام ولياليها في تنايف ومجاهل لا يهتدي بها القطا المسقط نوء ولا يسمع بها سوي خريف الجو صوق لم يرد بها ولا قومه ماء ولا استاموا كلا ولا عرفوا غير بفرض القوت غدا وفي اليوم الخامس اجتمع نصره الله بقبيله وعربه علي ماء قارة المهر شرق جبل مزاب سويداء قلب الصحراء وسنام يبابها الغفر وقد خامر قلوب كثير من اوليائه الزيغ ودار عليها العوق كمحمل ابن عمر البريطلي وواتقل بن عبوا بن حماد وسعيد بن تناليت وخالد بن عامر بن ابراهيم ومنه ارتحل ايده الله الي ماء السماوة