Facsimile · p. 93
٨٤ وهو قال لها هذه ستار فساقها وأتاه بها فقال له من بعيد امش ومنها أن رجلا عنده امرأة مجنونة ركبوها فوق حمار وجاءوا طالبين له للعزيمة فوجدوه مشتغلا بوقف شعب المسجد وكان من قصب والمرأة قعدوها في ظل شجرة ومسكوها عبدا كان معهم فوجدوا الشيخ مشغولا ببناء المسجد بيده ووقف الشعبة عوجا وكان رجل المرأة ذا معرفة بصنعة البناء فاخذ الشعبة وأوقفها عديلة مستقيمة فقال له الشيخ عدلت الشعبة نحن الحاجة التي تحت الشجرة عدلناها لك فذهب الرجل الي زوجته فوجدها فاقت من الجنون وقالت للعبد ما أجلسك بجنبي أنت زوجي أو من محارمي ـ ومنها أن عنزه التي يحلب لبنها قد سرقها رجل شارب خمر وذهب بها الي أصحاب شربه فذبحوها وأكلوا لحمها فجعلت الشاة تصيح في بطونهم وانتفخ بطن الرجل الذي سرقها فذهبوا به الي الشيخ وقالوا نغرمها باربعة من الماعز فاعف عنه فجعل يوكزه برجله والرجل يضوط ويقول الشيخ يادما يادما دعاء له ( بالعجمة ) فانهضمت بطن الرجل وعفا عن تغريمه الشاة * ومنها أن ملك الفونج لما خرجت عليه العساكر جميعها من قري وسنار وأليس وأحاطت به من كل جانب وقتلوا جميع من كان معه وما بقي له إلا ثلاثون فرسا اختفي منهم في حوش كمير بنت الملك أخته فذهبت المذكورة الي الشيخ خليل وقالت له ياسيدي ان أخي فارقه ملكه ونخشي عليه الهلاك من عبيده فقال لها أخوك الظالم المفسد قالت له آتي به اليك ليتوب علي يدك من الظلم والفساد فقال لها آتيه الي فانت الي الملك وجارت به مختفيا والبسته ثوب امرأة فلما حضر بين يدي الشيخ قال أنا تبت مما تتهاني عنه فقال الفونج أخذو عمامة الملك منك فاك عمامتي ضمنت لك ملك أبيك الي ان تموت ولكن اذا خرجت للقتال فاحضرني وأحضر الحاج عمارة فلما أصبح خرج الي تلك الجيوش في ثلاثين فرسا واحضر الشيخين كما أمره فهزمهم ببركة الشيخ وقتلهم شر قتلة وبقي في ملكه الي أن مات والملك المذكور بادي الاحمر ولد أونسه ولد الملك ناصر خليل بن على الصاردي الخنسي ولد بالجزيرة كجوج وكان في ابتداء أمره خمارا شرابا فاصابه مرض في بطنه فشكاه الي الشيخ حسن ولد حسونه فقال له بطنك دخلها خير فصم ثم شرع في العبادة نصام النهار وقام الليل يصلي ليله ونهاره أجمع فارشا سجאـته في الشمس الي أن مات علي تلك الحاله وله كرامات مشهورة منها أن البوابي اذا جاءه لكيل نفقة النهار ونفقة الليل يجد في العيش الدراهم والسوميت وملها