Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٦١ العلوين يعملون في الخفاء ضد الأمويين ويدبرون المؤامرات ويدسون الدسائس حتى سقطت الدولة الأموية ، فلما جائت الدولة العباسية ابتدأت موقفها بسفك دماء العلوين والأمويين معاً فكرهم العلوين واستعملوا معهم مبدأ التقية هذا وبذلك ظل الحال كما كان في العهد الأموي ، إمام يموت وإمام يقوم مقامه ، وإمام يخشى ويثبت الدعوة له ويداع بأنه سيخرج لينتقم من الظالمين ، وكلما انطلقت ثورة قامت مقامها ثورة ، وساعد على نجاحهم أن العباسيين كانوا ظلماً ولا يتحرون عدلا ولا يقيمون للشعب وزناً فكان الشعب ناراً خامدة تنتظر من ي Shelley ، حتى من اتصف بالعدالة منهم فإنما عدالته نسبية ، ولم يكن أحد منهم يعطف على العلوين ، والشعراء يقفون ببابهم يمدحونهم ويذمون العلوين ، والأئمة العلوية تزعم كل حين أنهم إذا ولوا أمور الرعية ساسوها بالعدل المطلق. وفرق كبير بين الدعوى والواقع ، وقد شكا المأمون من هذا ، فقد رأى أن الأئمة يختفون عن الأعين ويرتكبون ما يرتكبون من الإثم ولا من يراهم ويعرف قيمتهم ، فقال إن من الخير للناس أن تظهر هذه الأئمة حتى يعرفوا زلاتهم ،

Text produced by OCR — report an error