Facsimile · p. 64
٦٠ معناه التظاهر بعكس ما في الضمير حتى يُجحد صاحبه الفرصة ، فكان رجال هذه الحكومة العلوية من عهد على يؤلفون حكومة داخل الحكومة على رأسها إمام يظهر إذا دعا الحال ويختفى إذا دعا الحال ، وإذا ظهر بشر بالمهدى وادعى أنه مبعوث لملء الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلماً . وكانت سلطة الخلفاء الرسميين وقوتهم موزعة بين إدارة شئون البلاد وا تقاء العلويين ، شأنهم شأن الأحزاب اليوم نصف قوتهم تقريباً موججهة إلى إدارة مرافق الحياة والنصف الآخر موجهة إلى اتقاء شر المعارضين ، ولو وجهت كل قوتهم لمصلحة البلاد لتغير وجه التاريخ . . وكل حادثة من الحوادث تكون شوكة في جنب الدولة تهد من كيانها وتهز من عرشها سواء انتصر فيها الخلفاء الرسميون أم انهزموا ، وأخيراً وبعد طول الحوادث وكثرتها تهدم الدولة . هكذا كان شأن الدولة الأموية مع العلويين وخصوصاً بعد مقتل الحسين فقد كان مقتله سبباً لاستجلاب العطف على العلويين ، ولما كبر أبناء الحسين عولوا على الأخذ بثأر أبيهم ، وظلت المجازر تنتشر على يد الخلفاء الأمويين ، وظل