Facsimile · p. 61
والهند وكفى الله المؤمنين شرهم. ومن الأسف أن تعاليمهم كانت سرية وقد دمرت كل آثارهم فلم يبق لنا منها ما نستنتج منه تعاليمهم الصحيحة ولكنهم على كل حال يدينون بالمهدي وبالتشيع وينظمون أنفسهم تنظيماً شيعياً ويستقون من نبع التعاليم الفاطمية، وقد أطلق الفرنج هذه الكلمة كلمة حشاشين « Assassins » على المغتالين أخذاً من اسم هذه الفئة، ولم يكتشف الأمر عند هذا الحد فإن هذه الثورات التي ذكرناها وأمثالها كشفت للمسيحيين عن ضعف المسلمين فشجعت على الحروب الصليبية كما كشفت حملة مصر على العثمانيين وهزيمتهم عن ضعف العثمانيين فأطمعت الأوربيين فيهم . نعم إن المؤرخين نسبوا الحروب الصليبية لحملة أسباب منها اضطهاد الحجاج المسيحيين للقدس وسوء معاملتهم ولكنى لا أنكر أن من أهم الأسباب في الحروب الصليبية التقارير السرية التي كان يكتبها القسس المتربون بزى الحجاج والى تبين ضعف المسلمين وتحت الصليبيين على انتهاز الفرص والهجوم على المسلمين ، وأخذ البلاد منهم ، ولولا أن قيض الله للإسلام محمود زنكي وصلاح الدين وبيبرس وأمثالهم لضاعت