Facsimile · p. 59
٥٥ الرجل العظيم « نظام الملك » الوزير السلجوقي المشهور ، والواقع أنهم لم يكونوا موفقين فى قتله لأنه من أحسن الرجال عدلا وعطفاً على العلماء وتشجيعاً للعلم ، وهو الذي أنشأ المدرسة النظامية في نيسابور والمدرسة النظامية في بغداد ، وهى التي درس فيها الحويني والغزالي والكيميا الخرامى وأمثالهم ، واعتنق المذهب الأشعرى وساعد على نشره ، وهذا الوزير وضع رسالة بالفارسية في نظام الملك تحتوى على آراء كثيرة صائبة مثل تحذيره السلطان من تدخل أصدقائه غير المسئولين في شؤون الدولة ومن تدخل بعض رجال البلاط للنظر في الدعاوى وإصدار الأحكام واستغلال سلطتهم في ابتزاز أموال الرعية ، وأخيراً حذر نظام الملك السلطان السلجوقي من الخشاشين وننصحه بقتالهم قبل أن يستفحل أمرهم ، ولكنهم تمكنوا من قتل نظام الملك قبل أن يقتلهم فقد كان قد خرج إلى رحلة فاعترضه شاب من هؤلاء الفدائيين متريباً يزي الصفى وتظاهر بأنه يريد إحساناً ومد يده إليه فمد نظام الملك إليه يده فانتهز هذا الشاب هذه الفرصة وطعنه بخنجر مات منه . وقد كان أمير هذه القلعة يسمى داعى الدعاة ومن تحته