Facsimile · p. 102
۹۸ بذلك سعر الملون باللون الأسود ، وقال الفقهاء أيضاً في الأزمنة القديمة كان الرجل إذا رأى غرفة في البيت سقط عنه خيار الرؤية لأن الغرف كلها متشابهة في الشكل وبعد ذلك اختلفت البيوت فأصبح لا يسقط عن الرجل خيار الرؤية إلا إذا رأى الغرف كلها لاختلاف هندسة الغرف، والإمام الشافعي نفسه له مذهب قديم لما كان في العراق ، ومذهب جديد لما حضر إلى مصر لاختلاف البيئة ، بيئة العراق وبيئة مصر، وهذه إحدى العلل الكبرى لمشروعية النسخ ، وهي أن الزمن يتغير فيتقضى ذلك تغير التشريع ، وقد أخذ الفقهاء والمؤرخون يبحثون في كل مائة سنة عمن يصلح أن يكون مجدداً، قالوا إنه على رأس المائة الأولى كان عمر بن عبد العزيز والشافعي والثالثة ابن سريج أو الأشعرى والرابعة أبو حامد الأسرائيني والخامسة الغزالي والسادسة الفخر الرازي وابن دقيق العيد وهكذا ، والحق أن هذا التجديد نسخ للفكرة الصحيحة ، تجديد التشريع كلما تغيرت الظروف ، وقد يكون ذلك في أكثر من مائة سنة وقد يكون في أقل فليس من الضروري تحديد المائة بالوزن أو بالمتر وإنما فائدة الحديث بيان الفكرة ، وذلك