Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الأماكن ( ويلتقي بمؤ لاء الأشخاص . .

فى مراكش : - 7 كانت مراكش هي العاصمة التي تؤ وي السلطة المركزية متمثلة في الأمير علي بن يوسف بن تاشفين . والى جانب هذه السلطة كانت تقوم سلطة الفقهاء .

الشديدين في التمسك بالفروع والابتعاد عن الأصول. وقد فشا في المدينة مزيد من المناكير والبدع » ونمت مظاهر من الفساد الأخلاقي والاجتاعي . كل هذه المعطيات جعلت مراكش مرحلة مهمة في عودة ابن تومرت , بل لعلها مرحلة مهمة في حياته .

فقد كان له لما نزل مها رد فعل شديد ازاء كل عنصر من تلك العناصر » زاده شدة ذلك الاصرار البالغ منه على التبليغ والتغيير في هذا التجمع البشري الكبير .

انطلق في المدينة يلقي الدروس العامة » ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر .

ولم يكن يكتفي بأن يغير المنكر في أوساط العامة من الناس كم| هي عادته في إراقة .

الخمر وكسر ألات الطرب . بل اقتحم دائرة الحكام وحواشيهم » وكانت البداية أنه لا رأى أخت الأمير مع جواريها سافرات » أمرهن بستر وجوههن . وضرب هو وأصحابه دوامن ٠‏ حتى سقطت أخت الأمير عن دابتها ‏ فذهبت تشتكي أمرها ال أخيهان»ه . ظ ولم يكن ليتهيب الأمير نفسه حينا جمعتهما صلاة الجمعة فوعظه وأغلظ له القول » وذلك أنه لما دخل الأمير المسجد قام له الناس جميعاً الا هو فقد لازم مكانه » وعئد انتهاء الصلاة سلّ م عليه وقال له : غير المنكر ببلادك لأنك أنت المسؤ ول عن رعيتك . فلم يجبه , وأمر بأن تقضى حاجته ان كانت له حاجة » فأجابه بأنه ليست له حاجة . وما قصده الا تغيير 06المنكرات©© ظ .

فلما استفحل أمر هذا الداعية بالطعن على الأمير وأهله أمر علي بن يوسف / 6انظر : ابن خلدون ‏ العبر : )161( 468 هذه القصة في كثير من 56وقد أورد البيدق ‏ أخبار المهدى : . 73انظر : ابن الخطيب ‏ الحلل الموشية : )162( المبالغة حيث جعل ابن تومرت يشبه الأمير بالجارية المنقبة ( لأنه كان يضع اللثام على وجهه على عادة المرابطين) ثم يقول له من بين ما يقول : الخلافة لله وليست لك يا علي بن يوسف .

98

Text produced by OCR — report an error