Facsimile · p. 94
وأخبره باسمه حتى انطبقت الصورة على الصورة » فراح يسرد له كافة التفاصيل عن بشرهم قبل يوم من ذلك بقدوم طالب قد بلغ به وقت النصر . وما النصر الا من عند الله .
وعند الليل يستبقي ابن تومرت الطالب الجديد بعد خروج سائر التلاميذ .
ويبيته عنده » ليطلعه على السر المكنون الذي خبأه له القدر. في مشهد مؤثر بكى له هذا الشاب الذي لم يكن يطمح الى أكثر من تطهير نفسه بالعلم ٠ فيجيبه الفقيه : انما تطهيرك من ذنوبك صلاح الدنيا على يديك . والعلم الذي تريد اقتباسه من )039المشرق قد وجدته بالمغرب .
وف هذه الليلة » تقرر مصير عبد المؤ من بالبقاء مع ابن تومرت . واعتذر لعمه عن السفر الى المشرق حيث قد ظفر ببغيته من قريب . وربما يكون في هذه الليلة أيضاً قد فاوضه ابن تومرت بذات نفسه . وما يعتزم القيام به . فيوافقه على عزمه . ويبايعه على مؤ ازرته في الشدة والرخاء«»» .
واذا نحن صرفنا النظر عن هذه الروايات التي تجعل السر الأزليى العنصر الأساسي فى لقاء ابن تومرت بعبد المؤ من . فإنه يمكن ان نقرر فى اطمثنان ان ابن تومرت أدرك أن ما يعتزمه من عمل المستقبل يحتاج الى عناصر من الرجال الأقوياء يساعدونه على القيام به » وقد تبين بعد الفحص والاختبار أن عبد الم من هو أحد تلك العناصر الصالحة لاعانته وشد أزره » وقد أشار الى ذلك ابن الأثير اذ يقول : « رأى فيه من النجابة والنهضة ما تفرس فيه التقدم . والقيام بالأمر )ده » فيكون انظر تفصيل ذلك في : البندق أخبار )139( وابن » 48-247وما بعدها . والمراكثي المعجب : 37المهدي : 71/ 4والسبكي الطبقات : 77الخطيب رقم الحلل : 120روض القرطاس : -انظر : ابن أبي زرع )140( وقال ابن . 295-/ 8ابن الأثير الكامل : )141( / 6خلدون العبر : ١ وهناك لقيه كبير صحابته عبد الموّ من « : 467 / 4بن علي حاجا مع عمه » فأعجب بعلمه وأثنى عزمه عن وجهه ذلك » . وقال ابن العماد الشذرات : 1 فلقي بقرية ملالة عبد المؤمن بن على شابا محتطأ مليحا » فربطه عليه . وأفضى اليه بسره» . « : 04