Facsimile · p. 84
ابن خلكان وابن الاثيرهم» وكان الطرطوثى فقيهاً , متبحراً فى السياسة الشرعية التى ألف فيها كتابه ه سراج الملوك » كما كان ثائراً على البدعة رهما ين اه الحوادث والبدع » وله أيضاً مختصر « لتفسير الثعالبي » .
أبوعبد الله محمد بن منصور الحضرمي : هو الذي قرأ عليه المهدي الموطأ -و ورواه عنه كما جاء في السند المثبت بهو . وذكر صاحب الحلل الموشية أنه قرأ عليه » ولم نعثر له على ترجمة .
على هؤلاء العلماء المشهورين » وعلى غيرهم ممن لم تحفظ لنا أسماؤهم 0 ٠ تلقى ابن تومرت العلم في مختلف فروعه طيلة عشر سنوات فل) أحس بأنه نال مأ كان يطمح اليه » أخذ طريق العودة الى المغرب وفي ذهنه تقوم صور لتلك المظاهر السلبية فى حياة أهله السياسية والاجتاعية .
مسيرة العودة : 17 لم تكن رحلة العودة الى المغرب بالنسبة لابن تومرت رحلة عادية » كتلك التي يقوم بها أغلب الحجاج وطلبة العلم المغاربة المتشوقين الى أوطانهم وأهليهم .
ولكنها كانت رحلة عمل جاد لم يتخل عنه في أي مدينة أو قرية مر مها . ان ذلك العلم النظري الغزير الذي تلقاه على مشائخه . لم يبق مجحرد صورة في ذهنه » بل حرك فيه دواعي العمل فالتزم في طريق الدعوة بثاً العلم حتى يرتفع الجهل بالدين .
وأمراً با معروف وببياً عن المنكر حتى يتحقق الشرع في واقع الحياة .
وقد كانت هذه الرحلة الفرصة المهمة التي وضع فيها ابن تومرت مواهبه العلمية والخطابية موضع التجربة » فانطلق من حين خر وجه الى حين وصوله » يبث العلم في الناس ما توفرت له الفرصة المناسبة » ويغير المنكر لدى العامة والأمراء على السواء » لا يثنيه عن ذلك ما نجده المسافر فى نفسه من تعجل فى العودة الى الديار , ومن تهيب لتغيير المنكر شعوراً بالغربة وفقداناً للنصير من الأهل والعشيرة » وقد / 5انظر : ابن خلكان الوفيات : )84( / 8وابن الأثير الكامل : » 46 294 من هذا البحث . 154انظر ص )85( 54