Sudan Archive

Open the original scan

والحديث فى استخراج الأحكام ؛ لايمكن أن يصبح منهجاً مثمراً الا اذا توفر العلم مبذين الأصلين علماً يتناول كل ما يتوقف عليه الفهم الصحيح رادها » وكذلك العلم بالقواعد التى تمكن من استتخراج الأحكام منهما » فذلك أساس من أسس هذا المنهج » وشرط من شروطه . ظ ٠‏ ولذلك فإن ابن تومرت وأتباعه جعلوا ديدنهم في سبيل التمهيد للأخذ بمنهج التأصيل الاعتناء بالقران والحديث حفظأ ودراسة » وجعلوا ذلك جزءاً أساسيا من سياستهم التربوية والثقافية » وقد أثمرت هذه السياسة أن تزايد اعتناء أهل المغرب بالقران والحديث وعلومهها » وانتشرت دراستههما بين الناس » واتسعت فروعها وتعمقت مباحثها » وشهدت ازدهاراً بعد القرن السادس لم تشهده من قبل ء وسنذكر فها يلى جهود الموحدين في نشر دراسة الأصول ء ثم نذكر ما كان لتلك الجهود من ثمار .

أ جهود الموحدين فى نشر دراسة الأصول : كان عبد المؤ من بن على أول من.وضع خطة المهدى في الاعتناء بالأصول عحفظا وشريجا موضع التنفيذ الشامل » فكان له هوذاته شغف بالقرآن والحديث وتضلع في علومه| . وكان يلقي دروساً فيها فى مجالس علمية تقام بمقر حكمه . وقد أقام سياسته التربوية على أساس تعليم القران والحديث . فكان يجلب « الصبيان الصغار الأسنان من أبناء أشبيلية وقرطبة وتلمسان الى حضرته العلية ليعلمهم 0ويحفظهم القران وحديث النبي يه ) .

وكان أبو يعقوب يوسف على نهج أبيه . وا د الأصلين . حيث قال فيه المراكشي : وكان أكثر الناس علا بألفاظ القرآن . .

عندي أنه كان يحفظ أحد الصحيحين . الشك مني أما البخارى أو مسلم . ا ظني أنه البخاري . حفظه فى حياة أبيه بعد تعلم القرأآن )© .

139ابن القطان نظم الجمان : )1( .

328المراكشي ‏ المعجب : )©( .

4/8

Text produced by OCR — report an error