Sudan Archive

Open the original scan

فجاءت لذلك » 066من مؤ لفاته الأولى حين نزوله ببلده اثر رحلته الى المشرق خالية من القول في الامامة التي يبدو أن آراءه فيها لم تتضح لديه بعد . ولم يصدع بها الا حينا انتقل الى تينمل . وهوما يفهم من قول ابن خلدون متحدثاً عن نزول المهدبي على قومه وتعليمهم العقيدة : « فنزل على قومه » وذلك سنة خمس عشرة وخمسماثة .

وبنى رابطة للعبادة » فاجتمعت اليه الطلبة والقبائل يعلمهم المرشدة في التوحيد ٠»‏ وهو ما 6باللسان البربرى يفيد أن المرشدة كانت أول ما بادر به المهدي فى خطة الاصلاح العقدى التي كانت احدى اسسه في الاصلاح .

ولا شك أن أمر عبد المو من عامة الناس بحفظ المرشدة كان له 069وفهمها دور فعال في انتشارها وذيوعها .» فكثر حفظها . واقراؤ ها في المساجد . وكثرت الشروح عليها » وتتالى ذلك عبر القرون » ويبدو أن العناية مها من قبل العلماء خاصة تزايدت بعد سقوط الموحدين . حينا توطد الاندماج بين الآراء الأشعرية للمهدى وبين التيار الأشعري العام ؛ وحينا توارت نزعة الاحتراز من الآراء المهدوية لما الت اليه هذه الآراء من زوال .

ومن خلال ما عثرنا عليه من شروح للمرشدة تبين لنا أخبا كانت تمثل حورا دراسياً فى مختلف الأزمان . وفى محتلف المراكز العلمية با مغرب . بل وفي بعض مراكز المشرق أيضاً » وهوما سنبينه فها يلي من خلال عرضنا للشروح التي وضعت عليها » والأقوال التي قيلت فيها . مرتيين حسب المراكز العلمية » ولا يعني هذا أن سائر المراكز الأخرى لم تكن معتنية بها » ولم يكن لما ذيوع فيها . ولكن لم تتوفر لدينا معطيات عنها » مع أننا نرجح أن تكون العناية مها جارية في كل المغرب كما ينفيده التنوع في المراكز التي سنذكرها تاليا .

أولاً : فى المغرب الأقصى : كانت المرشدة متداولة بمدينة فاس » يتناقلها العلماء بالرواية » ويتناولونها 109انظر : كنون ‏ عقيدة المرشدة : )166( / 6ابن خلدون _العبر : )167( 469 404انظر ماسيق : )168( 430

Text produced by OCR — report an error