Facsimile · p. 450
فجاءت لذلك » 066من مؤ لفاته الأولى حين نزوله ببلده اثر رحلته الى المشرق خالية من القول في الامامة التي يبدو أن آراءه فيها لم تتضح لديه بعد . ولم يصدع بها الا حينا انتقل الى تينمل . وهوما يفهم من قول ابن خلدون متحدثاً عن نزول المهدبي على قومه وتعليمهم العقيدة : « فنزل على قومه » وذلك سنة خمس عشرة وخمسماثة .
وبنى رابطة للعبادة » فاجتمعت اليه الطلبة والقبائل يعلمهم المرشدة في التوحيد ٠» وهو ما 6باللسان البربرى يفيد أن المرشدة كانت أول ما بادر به المهدي فى خطة الاصلاح العقدى التي كانت احدى اسسه في الاصلاح .
ولا شك أن أمر عبد المو من عامة الناس بحفظ المرشدة كان له 069وفهمها دور فعال في انتشارها وذيوعها .» فكثر حفظها . واقراؤ ها في المساجد . وكثرت الشروح عليها » وتتالى ذلك عبر القرون » ويبدو أن العناية مها من قبل العلماء خاصة تزايدت بعد سقوط الموحدين . حينا توطد الاندماج بين الآراء الأشعرية للمهدى وبين التيار الأشعري العام ؛ وحينا توارت نزعة الاحتراز من الآراء المهدوية لما الت اليه هذه الآراء من زوال .
ومن خلال ما عثرنا عليه من شروح للمرشدة تبين لنا أخبا كانت تمثل حورا دراسياً فى مختلف الأزمان . وفى محتلف المراكز العلمية با مغرب . بل وفي بعض مراكز المشرق أيضاً » وهوما سنبينه فها يلي من خلال عرضنا للشروح التي وضعت عليها » والأقوال التي قيلت فيها . مرتيين حسب المراكز العلمية » ولا يعني هذا أن سائر المراكز الأخرى لم تكن معتنية بها » ولم يكن لما ذيوع فيها . ولكن لم تتوفر لدينا معطيات عنها » مع أننا نرجح أن تكون العناية مها جارية في كل المغرب كما ينفيده التنوع في المراكز التي سنذكرها تاليا .
أولاً : فى المغرب الأقصى : كانت المرشدة متداولة بمدينة فاس » يتناقلها العلماء بالرواية » ويتناولونها 109انظر : كنون عقيدة المرشدة : )166( / 6ابن خلدون _العبر : )167( 469 404انظر ماسيق : )168( 430