Facsimile · p. 443
وكان المهدي يقوم بنفسه بتدريس وشرح ما كتبه من مؤ لفات ويلقن للناس فحواه » وقد قال ابن خلدون فى هذا المعنى : « فنزل [المهدي] على قومه وذلك سنة حمس عشرة وخمسمائة وبنى رابطة للعبادة » فاجتمعت اليه الطلبة والقبائل يعلمهم ٠» وذكر ابن القطان بشيء من التفصيل 6المرشدة والتوحيد باللسان البربرى المسائل التي كان يدرسها المهدي . والأساليب التي كان يتبعها لانفاذ أفكاره .
وضمان نجاعة تعليمهههه .
ولما تولى عبد المؤمن اعتنى بمو لفات المهدي . فهو الذي رتبها في سفر جامع هو المعروف اليوم بأعز ما يطلب . وكان يقوم بنفسه بتدريس مسائل من هذه الم لفات فى مجالس يعقدها بغرض التدريس . كما كان يأمر بأن يقرأ بعض منها للتبرك عند العزم على القيام بمهمات الأمور وخاصة عند الحرب . وصار كل ذلك سنة سار عليها بنوه من بعده » وقد وصف المراكشي ذلك وصفاً دقيقاً اذيقول : « لا بد في كل مجلس عام أوخاص يجلسه الخليفة منهم من حضور هؤ لاء الطلبة والأشياخ منهم . فأول ما يفتح به الخليفة مجلسه مسألة من العلم يلقيها بنفسه أو تلقى بإذنه » كان عبد المؤ من ويوسف ويعقوب يلقون المسائل بأنفسهم . ولا ينفصلون الا على الدعاء . . . . فإذا ركبوا وقف وبسط يديه ودعا فإذا فرغ الدعاء افتتح القراءة طلبة الموحدين خلفه » فيقرؤون حزباً من القرآن في نماية الترتيل وهم سائرون سيراً رقيقاً نم شيئاً من الحديث ٠ ثم يقرؤون تأليف ابن تومرت في العقائد 1بلسانهم وباللسان العربي ظ .
وقد أصدر عبد المؤمن مرسوماً يأمر فيه عامة الناس بأن يشتغلوا بقراءة مؤ لفات المهدي في العقيدة » وضبط لهم في ذلك أقداراً معينة » وتراتيب خاصة يتبعونها . ومما يلفت الانتباه فى هذا المرسوم ما جاء فيه من أنه « يلزم العامة ومن فى الديار بقراءة العقيدة التي أولها « أعلم أرشدنا الله واياك » وحفظها / 2ابن خلدون العبر : )143( 469 27-26انظر : ابن القطان نظم الجمان : )144( 27-426المراكشي المعجب : )145( 003