Facsimile · p. 442
ولم يكن ابن خلدون متحرياً الدقة حينا قال فى هذا الصدد : « طعن [المهدي] على أهل المغرب في ذلك [ التنكب عن التأويل] وحملهم على القول بالتأويل والأخحذ بمذاهب الأشعرية في كافة العقائد. وأعلن بامامتهم ووجوب تقليدهم »ته » فالمهدي لم يأحذ الناس بكافة الآراء الأشعرية » وانما بتلك التي اقتبسها من الأشاعرة فحسب . كا أننا لا نعثر فى مؤ لفات المهدى وأقواله » ولا فى آثار خلفائه على اعلان بامامة الأشعرية . ولا دعوة اليها باستقلال . ولا أخذ 0بتقليدها بل كانت الدعوة اليها ضمنية في الدعوة الى أرائه«ه .
وكان المراكشي أكثر دقة في وصف طبيعة هذا الدور الذي قام به المهدي حين) 6:040قال : « وكان جل ما يدعو اليه علم الاعتقاد على طريق الأشعرية فالعبارة » تفيد أنه لم يدع الى الأشعرية باستقلال » واما دعا على طريقتها الى جملة من الآراء كان جلها موافقاً لآراء الأشاعرة » كا كان المقريزي دقيقاً فى تصوير هذا المعنى أيضاً حيث قال : « واقوسة أنوعيد الله اد رجالات الغرت :ال العراق . وأخذ عن أبي حامد الغزالي مذهب الأشعري » فلما عاد الى بلاد المغرب . وقام في المصامدة يفقههم ويعلمهم ؛ وضع لهم عقيدة لقفها عنه عامتهم .... . فكان هذا 00السبب في اشتهار مذهب الأشعري وانتشاره [ في المغرب ]) .
لقد كان انتشار الأشعرية بالمغرب نتيجة لما بذله المهدي وخلفاق من بعده من جهد ضمن خطتهم التربوية ا مادفة الى الاقناع بالرؤؤى التي رسمها المهدى .
وجعلها أساساً يجري عليه الناس تصوراتهم العقدية ويعوضو تبه ما كان :سائدا من تصورات قل خالطها أحياناً يء من التشبيه والتجسيم » وقد كان هذا العمل منهم ركناً أساسياً من أركان الدعوة الموحدية الطادفة الى التغيير الشامل قْ واي وا والاجتاع .
406والمقدمة 468وانظر أيضاً : ص 466 / 6ابن خلدون العبر : )139( / 5تابع ابن خلدون في هذا الخطأ بعض الباحثين والمؤرخين نذكر منهم : القلقشندي صبح الأعشى : )140( ترحمة : أبو ( 365/ 1وأدم ميتز الحضارة انوا يت ه : 26 . ) 1967ريدة ط : الخانجي 251المراكشي المعجب : )141( / 2المقريزي الخطط : )142( 358 000