Facsimile · p. 439
ثراء هذا المذهب . وكان له بذلك دور فعال فى نشر الأشعرية بالأندلس والمغرب .
يتبين مما تقدم أن المغرب بمختلف مناطقه كان له عهد بالمذهب الأشعري قبل القرن السادس . الا أن حضور هذا المذهب به لم يتعد استيعابه والعلم به من قبل جمع من العلماء » واعتناقه والتحمس له من قبل البعض منهم » ولم يكن له حظ من الانتشار والعموم بحيث يصبح معتنق العامة من الناس . عليه تجري أذهانهم في التصور العقدي . وبه تنطق ألسنتهم وأقلامهم في أقوالهم ومؤ لفاتهم .
ولعل افريقية والأندلس كانا أكثر حظأً ف العلم مبذا المذهب والتأئر به من 0 المغرب الأقصى والأوسط . حيث قامت هناك دولة المرابطين التي عطلت مو الفكر العقدى فى اتجاه التأويل الأشعرى . وأبقت على الطريقة السلفية في امرار النصوص لافقا ور اعدو المراكشي في قوله : « دان أهل ذلك الزمان [ عهد المرابطين ] بتكفير كل من ظهر منه الخوض فى شيء من علوم الكلام » وقرر الفقهاء عند أمير المسلمين تقبيح علم الكلام » وهجرهم من ظهر عليه شيء منه » وأنه بدعة في الدين. وربما أدى أكثره الى اختلال فى العقائد )<«ته كها صوره ابن خلدون في قوله : « كان أهل المغرب بمعزل عن اتباعهم [أي اتباع الأشاعرة] في التأويل .
وأخذ رأيهم فيه » اقتداء بالسلف فى ترك التأويل وامرار المتشابهات كما جاءت . . . )مده .
ويعود تأخر المغرب في اعتناق الأشعرية مذهباً عاماً في العقيدة طيلة قرنين من الزمن الى ثلائة عوامل أساسية على ما نراه : الأول> قلة امتازظنين للققيدة السلفية بالمقرت عتموما مقازنة با كان عليه الأمر بالمشرق » ومن البين أن التحديات المعارضة المستعملة للأدلة العقلية » من أهم الدوافع الى اعتناق السلفيين للأشعرية احكاماً للحجة العقلية وقطعا للخصوم . وما نشأ بالقيروان من الحوار الذي أشرنا اليه آنفاً كان أمراً قليلا .
237-236المراكشي المعجب : )133( / 6ابن خلدون العبر : )134( 466 0139