Facsimile · p. 438
ويمكن أن نعتبر المازري تمثلاً لمرحلة ظهرت فيها بوضوح بوادر نضج الأشعرية وعطائها . فقد بدت في مؤ لفاته خصائص هذا المذهب واضحة المعالم .
وبانت في ارائه بعمق مقولات الأشعرية في فهم العقيدة . وهوما نلمسه بالخصوص في كتابه « المعلم بفوائد مسلم » . ولا شك أن ذلك كان أبين وأوضح في كتابيه المفقدوين الممحضين للأصول : « شرح البرهان للجويني » ٠ و١ نظم الفرائد في علم العقائد ») .
وقد كان في مسائل العقيدة يقيم الحجة العقلية لتأييد ما وردت به النصوص .
ويناقش أراء سائر الفرق الأخرى فما خالفت فيه الأشعرية مناقشة منطقية عقلية .
ويذهب في معظم » 029وينتهج منهج التأويل في شرح ما يوهم بالتشبيه والتجسيم المسائل الى ما )020يذهب اليه الأشعرى .
وفل عرفت الأندلس في النصف الثاني من القرن الخامس وأوائل السادس علمين من أعلام الأشعرية كان لها تأثير في التفكير العقدي بتلك الديار : أوههما أبو م )بده » فقد ارتحل الى 1080ه / 474الوليد سلهان بن خلف الباجي ( ت المشرق لطلب العلم . ثم رجع الى الأندلس ليبث ما تلقاه مع اضافات كثيرة من عنده » وتصدى لمجادلة ابن حزم في الفقه والعقيدة على الطريقة الأشعرية .
م )«ته . 1148ه / 543وثانيههما » أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي ( فقد عاد من رحلته الى المشرق أواخر القرن الخامس الى الأندلس بأشعرية عميقة غزيرة تلقاها على أبي حامد الغزالى » وجلب معه أمهات كتب الأشاعرة » وانتصب لتعليم الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية » وألف على طريقة هذه العقيدة كتابه الشهير [العواضع من القواضع »الى يجاني كه الأخريء :وقدظهرت ف مؤلفاته روح الابتخار والتطوير في الأشعرية. فلم يكن بذلك متلقياً فحسب بل كان منتجاً مسها في ) 149المعلم ( ضمن كتاب المازرى للشاذلي النيفز : -انظر : الملزري )129( 115انظر نفس المصدر : ( مسألة الايمان) ص )130( 147مسألة رؤية الله » ص ( .
/ 1انظر ترحمته في : ابن فرحون الديباج : )131( / 2ط : دار التراث ) . ابن خلكان الوفيات : ( 377 408 / 2وابن فرحون الديباج : . 296 / 4انظر ترجمته في : ابن خلكان الوفيات : )132( ط : دار التراث ) ( 252 4038