Facsimile · p. 394
السياسي والاججاعي ٠ والى جانب تلك المظاهر الناصعة في الحكم الموحدي . نعثر / على بعض المظاهر الأخرى قد لا تستقيم مع مقاييس الدين . فتمثل بذلك نشازا في الخط العام للحياة السياسية والاجداعية للموحدين . الا أنه ليس من الحق أن نعتبر كل سيئة من المساوىء التي قد تطرأ في الحكم الموحدي أثراً من آثار ابن تومرت ضرورة أن ذلك الحكم هو ثمرة من ثمار دعوته . وذلك لأن الحركات الاصلاحية كثيرا ما تشهد بعد مؤسسيها انحرافات عن المبادىء والآراء التي قامت عليها بفعل عوامل وملابسات تكون خارجة عن نطاق تلك المبادىء والآراء ؛ ولذلك فإن الموضوعية تقتضي منا فى هذا المجال أن نكتفي بذكر تلك الآثار السيئة في الحكم أو رأى قال به . أو نمج 5الموحديى التي ترجع بوضوح الى سنة سنها المهدى انتهجه . أو أمر لم يتحوط له ..
ورغم أن الروايات التاريخية عن الموحدين مثل غيرهم من الدول المنقرضة .
قد اختلط فيها الحق بالباطل . ونشأ فيها التزيد عليهم من قبل المناوئين لهم..
والقائمين على أنقاضهم . فإنه يمكن للباحث أن يتبين ملامح لمساوىء حقيقية وأخطاء في ممارسة الحكم تمت بصلة الى مساوىء وأخطاء في دعوة المهدي وآرائه .
ولعل من أظهر تلك المساوىء ما كان يتصف به بعض الموحدين من العنف والقسوة في معاملة الأعداء » وفي البطش السريع بمن يكون موضعاً للريبة والظنة من الأقارب والأعوان والأصدقاء .
ويمكن أن نذكر فى هذا السياق ما كان يمارسه عبد المؤمن بن على من القتل الذريع في المرابطين وأنصارهم لما كان زاحفاً عليهم في القرى والمدن ميماً نحو العاصمة مراكش ٠ بهزه الشوق نحو النصر النهائي ٠ فكل من وقف في سبيله ولم يدن بالولاء اليه . أو كانت له سابقة سيئة » ولم يظهر الندم ويخلص الولاء حطمه تحطبا مروعا وتجاوزه الى من وراءه نحو 0©6العاصمة .
ومن أكثر هذه المشاهد ترويعاً مصرع آخر ملوك المرابطين وكان صبياً لم يبلغ واحخصاء أعداد المقتولين . 3وهو يغرق في وصف المقاتل 3وما بعدهأ 83انظر : البيدق اخبار المهدى : (62) 204