Facsimile · p. 393
على ماله ولا على نفسه ولا يؤمل راحة في غده اذ لم يرها في يومه وأمسه » يروح ويعدو ولحمه على وضم » يظلم ويحفى ويبتضم » تتعاطاه الأيدى الغاشمة : وتتهاداه الأكف الظالمة » لا منجد له ولا معين » ولا ملجأ يعتصم به المسكين , يستنجد ويستغيث » وأنى له بالمنجد المغيث ؛ ينادي وهو فى قيد المظالم يرسم ا فيقرأ : يا أسفي على 6ناصر ينجد » ألا راحم يرأف . ويتذكر ملك البرين« يوسف (يوسف / من فهذه المقارنة بين العهدين تشير الى ما أصبح معهودا » »«) 84آية عند الناس من استتباب الأمن فى العهد الموحدي .
وقد لخص ابن جبير الصبغة الدينية للحكم الموحدي وما كان لها من تأثير في الحياة العامة فها عقده من مقارنة بين صورة الوضع بالمشرق وصورته بالمغرب على عهد الموحدين فقال : « وليتحقق المحقق ويعتقد الصحيح الاعتقاد , أنه لا إسلام الا ببلاد المغرب لأنهم على جادة واضحة لا بنيات لما » وما سوى ذلك ما بهذله الجهات المشرقية فأهواء وبدع ؛ وفرق ضالة وشيع » الا من عصم الله عز وجل.من أهلهاى) أن لا عدل ولاح ولا دين على وجهه الاعند الموحدين أعزهم الله » فهم آخر أيمة العدل في الزمان » وكل من سواهم من الملوك فى هذا الأوان فعلى غير الطريق » يعشرون تجار المسلمين [ أى يأخذون منهم العشر] . » كأنهم أهل ذمة ظ مام 0وي بمثلها » اللهم الا هذا السلطان العادل صلاح الدين الذي قد ذكرنا سيرته .
ومناقبه » لو كان له «6أعوان على الحق واذا كان في تصوير ابن جبير شّ يء من » امبالغة لما عرف من تعاطفه مع الموحدين » فإنه يدل على أصل الحقيقة المتمثلة في الصبغة الدينية للحكم الموحدي .
بعض الآثار السلبية لآراء المهدى : 17 عرضنا فيا تقدم جوانب من التأثير الايجابي لآراء ابن تومرت ودعوته فى المجال أطلق هذا اللقب خاصة على أبي يوسف يعقوب المنصور . )59( . 4العبدري الرحلة : )60( - 65ابن جبير الرحلة : )61( 66 .
3503