Facsimile · p. 369
واذا كنا نعد هذا الاعداد النفسي الذي انتهجه المهدي قاعدة اساسية يستلزمها منطق الثورة » وننسسبه بذلك الى الحكمة في استكمال المنهج الثوري » فإننا نراه قد سلك في ذلك مسلك ١ الغاية تبرر الوسيلة » » وهو ما لا يستقيم مع القاعدة الاسلامية » فهذا التصوير المبالغ للمرابطين على أنهم كفرة مجسمون ينبغي محار بتهم قبل محاربة الروم وسائر الكفرة » نراه مبالغة تجانب الحق , كما ان اصطناع المهدية من أجل الكسب السياسي نراه خطأ لا مبرر له .
ويمكن ان نقول اخيراً ان أبن تومرت كان صادقاً فيا سلكه من مسلك الدعوة الشاملة » حيث كان ذلك نابعاً من ايمانه العميق بسيادة الشرع وحاكميته المطلقة في حياة الناس » ولم يكن نابعاً من تحقيق هوى شخصي » أوغرض دنيوي , وانه قد احكم أسس هذه الدعوة ومناهجها وقواعدها » سالكاً فى ذلك السبل المدية الى النجاح » الا انه قد اشتبهت عليه احياناً مسالك الحق بمسالك الباطل » فوقع في . بعض الأخطاء كانت نشازاً مشيناً فى منظومة دعوته التي لولا تلك الأخطاء لكانت منظومة بديعة . ْ ش 309