Facsimile · p. 291
أما حقيقة الأصل فى الشرع فهو« كل ما ثبت من السمع الذى هو الكتاب 09والسنة. والاجماع بالأصل المقطوع به وهو التواتر » ويفيد هذا التعريف ان .
المقصود بالأصل هو المصدر الذى تؤخدذ منه الأحكام وتستلد اليه » وهو تعبير مستعمل عند الأصوليين بهذا المعنى مع الاختلاف في تعيين أفراد الأصل بالزيادة والنقصان . فرب مصدر كالقياس اعتبره البعض من أفراد الأصل . ولم يعتبره آخرون منها .» م ) في 1089ه / 482ومن ذلك ما قرره على بن محمد البزدوي ( ت أصوله اذ يقول : « اعلم أن أصول الشرع ثلاثة : الكتاب والسنة والأجماع .
09والأصل الرابع القياس بالمعنى المستنبط من هذه الأصول ) .
وقد حدد ابن تومرت أفراد الأصل الشرعي بثلاثة أفراد هي القران والحديث والاجماع » واستبعد القياس الذي يلحقه بها أكثر الأصوليين ولو بافراده برتبة متأخرة عن رتبتها ى) فعله البزدوى ؛ ومهذا التحديد يكون المهدى قد قصر أدلة الأحكام على النص . لأن الاجماع راجع اليه » واستبعد ان يكون العقل بأى وجه من الوجوه مصدراً للحكم الشرعي . وزاد النص تقييداً بأن قصره على ما ثبت بطريق التواتر » فاستبعد بذلك كل امكان لأن يستند الحكم الى غير المصدر الاي » وهذا التحديد المتشدد لأصول الأحكام انما يعكس دعوة المهدي الى الارتباط المباشر بالقرأن والحديث . واحكام الصلة مبها » وجعلها القيمين على حياة الناس .
ولا كانت أصول الأحكام محددة على هذا النحو , فإنها تصبح راجعة عند تفصيلها الى عشرة أصول مندرجة ضمن تلك الأصول العامة وهي : أمر الله .
ونبيه » وخبره بمعنى الأمر » وخبره بمعنى النهي وأمر الرسول » ونهيه » وخبره بمعنى الأمر » وخبره بمعنى النهي » وفعله » واقراره » ولم يفرد الأجماع بالذكر لأنه داخل تحت الأمر بمقتضى قوله تعالى : ا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر 60 ) 59منكم * ( النساء / .
18نفس المصدر : )18( .
/ 1البزدوى الأصول : )19( 20-19 .
18أعز ما يطلب : -ابن تومرت )20( 164وانظر : رسالة فى أن الشريعة لا تثبت بالعقل : . .
201