Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ضمنياً على تعلمه والأخذ به حيث لم يكن عندهم رائجاً » ولا كان الفقهاء يوْ صلون عليه ما يتدارسونه من الفروع© » فلما رأى ابن تومرت ما آل اليه الفقه فى العهد المرابطي خاصة من اغراق فى التقليد والاجترار » قصد الى أن يبعث فيه الحركية والحيوية بما يصار اليه لما يتفشى العلم بأصول الفقه الذي يبين أصول الشريعة وأحكامها وطرق الاستنباط منها » فجاءت رسائله فى ذلك جارية على سبيل التمهيد والاثارة أكثر تما هي مقررة للمسائل مفصلة لها . وتظهر النزعة الاصلاحية في الفقه في الصبغة التربوية المتمثلة في اختيار مواضيع شديدة الصلة بالجانب الروحي . كموضوع الصلاة والجهاد . لتكون مدخلا عندما تتكيف بها النفس لتقبل سائر التعاليم الفقهية في المجالات الأخرى .

ولعل المهدي كان ينتوي أن يؤ لف رسائل أخرى فى فقه المعاملات » ولكن المنية وافته قبل أن يؤ سس المجتمع الذي وضعه هدفاً لدعوته , والذي تبرز حاجته الملحة الى فقه المعاملات . فكانت بذلك ضرورة الاصلاح الاجتاعي مقتضية منه أن يقدم الجوانب التربوية في الفقه . ىا تظهر تلك النزعة أيضاً فى عرض مسائل الفقه مقرونة بأدلتها من النصوص . وهي ظاهرة كانت غائبة عند فقهاء أهل المغرب .

وقصد المهدى منها الى تأسيس فقه ينطلق من أصوله . ويستمد أحكامه منها مباشرة » وهو تطبيق لذلك التنظير الأصولي الآنف الذكر مندرج في اطار اصلاح الفكر الشرعى اه ا نشت سراق الفقه وان طرنة اي الذى كان مسيطراً على رسائل ابن تومرت فيها هو منزع التأصيل . أي الرجوع بفروع الفقه الى أصوها المستنبطة منها » وهوما كان يشغل ذهنه باستمرار » وتجرى به بياناته النظرية » كما تجري عليه تقريراته الفرعية الجزئية » ولذلك فإننا سنتخذ من هذا المشغل محوراً أساسياً لما سنعرضه من آراء ابن تومرت فى هذا الفصل .

منزع التأصيل عند ابن تومرت : 1 ذكرنا سابقاه أن أهل المغرب من الفقهاء كان لهم عزوف عن دراسة الأصول 5انظر ما سبق ص] )2( .

انظو «)3( نونا يعنيها:: 51ما سدق هن 264

Text produced by OCR — report an error