Facsimile · p. 260
الايمان وزواله باعتباره اخلالاً بعنصر العمل الذي هو شرط صحة كما تقدم . ولكنه لايؤدي الى الكفر . .بل الى الفسق . فالفسق اذأ درجة مستقلة مخالفة للايمان ومحالفة للكفر .
وهذا الرأى هو نفسه الذي انتهى اليه من بين سائر المتكلمين المعتزلة واين حزم . فقد ذهب المعتزلة الى أن صاحب الكبيرة لا يسمى مؤ منا خلافا لما يقوله المرجئة . ولا يسمى كافرا على ما يقوله الخوارج » وانما يسمئ فاسقاد» . وتلك هي المنزلة بين المنزلتين التي جعلوها أصلاً من أصوهم الخمسة . وذهب ابن حزم الى أن الايمان له عدة أضداد من بينها الفسق . وهو ترك العمل بالفرائض ( أي ارتكاب الكبائر ) » وتلك منزلة غير الكفر الذي هو تعطيل التصديق بالقلب أو الاقرار باللسانة» . وبذلك يكون المهدى قد التقى في مرتكب الكبيرة ٠ مع المعتزلة وابن حزم ؛ وخالف الأشاعرة الذين يعتبرون « أن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة )»9مؤ من ) 00ويقولون انه مطيع بايمانه عاص بفسقه » .
واذانها لتعمينا ارلا اليف البائقة ة الذكر في حقيقة الايمان وفي مرتكب الكبيرة الى بعضها . كانت خلاصة رأيه فى الايمان أن حقيقته لا تنعقد الا بتكامل عناصره الثلاثة : التصديق والاقرار والعور ؛ فإذا ما تعطل أحد العنصرين الأولين فهو الكفر . واذا ما تعطل العمل بارتكاب الكبائر اصراراً فهو الفسق . الا أن يكون ترك الصلاة فالأرجح أنه الكفر .
701انظر : القاضي عبد الجبار شرح الأصول الخمسة : )17( .
انظر : ابن )18( - 3/154الفصل : -حزم 55 وما بعدها ) ينفي أن 4/ 4ولكن ابن حزم في موضع أخر ( الفصل : .
يكون الفسق منزلة غير الكفر والايمان » ويثبت أنه لا درجة سواهما » ويميل الى أن الانسان يأتي أعمالاً هي ايمان ويكون بحسبهامؤ مناً . ويأتي أعمالاً هي فسق . ويكون بحسبها فاسقا » فهومؤ من من وجه وفاسق من وجه . وعلى كل فإن الثابت عنده أن الفسق درجة في التسمية وان لم تكن درجة في الحكم .
2الايجي المواقف : )19( /458 .
وقد ذكر أن . 239انظر : الرازي المحصل : )20( مرتكب الكبيرة عند المعتزلة لا يسمى مؤ منا ولا كافرا » وعند جمهور الخوارج كافر » وعند الأزارقة مشرك . وعند الزيدية كافر نعمة . وعند الحسن البصري منافق . وانظر وما 2/458المواقف : -وما بعدها . والايجهي 329أيضاً غتلف الأقوال في ذلك في: الماتريدي التوحيد : بعدها .
2060