Facsimile · p. 252
عليه والمبالغة فيه الى جانب ما احاطه بشخص المهدى بعض أتباعه المفتونين به العناية الالحية برهم 0من تعظيم » وما نسبوه اليه من كرامات وخوارق جعل الدارسين والمؤرخين ينسبون اليه القول بالعصمة بالمفهوم الشيعي . وهوما عبر عنه ابن خلدون خاصة في قوله : « ولم يحفظ عنه فلتة في البدعة الا ما كان من ه » . ويبدو من القرائن «0وفاقه الامامية من الشيعة في القوم بالأمام المعصوم السابقة أن هذه العصمة التي ذهب اليها المهدي هي درجة وسطى بين عضصمة الشيعة التي أثبتوها للامام . وبين شروط الامامة التي وضعتها سائر الفرق فيما يتعلق بالعلم والعدالة » وهي تشبه أن تكون الدرجة المثلى لتلك الشروط التي اذا ما تحققت تحققت على الوجه الكامل » ل ل ل طن 660بمفهومها الشيعي .
دليل العصمة : أورد ابن تومرت استدلالاً على ثبوت العصمة للامام -ج صياغته كالتالي : الامام مهمته أن يقاوم الباطل والظلم وينشر الحق والعدل .
والباطل والظلم لا يرتفعان الا بالحق والعدل . ولذلك وجب أن يكون الامام معصوماً من الباطل والظلم حتى ينشر الحق وَ العَ دل وما بعدها . 38مثل البيدق وشارح أعز ما يطلب وابن القطان . وقد عقد هذا الاخير فصلاً في نظم الجمان : )94( يعنوان ه عصمته رضي الله عنه » ذكر فيه تلك المخاطر التي كانت تحيط بالمهدي في زجوعه من المشرق خاصة » اورخم أن تضوير هله الأخداث في ذاتها +وكان الله يخرجه منها سالا دائ) وابراز العناية الالمية فيها تعن كان أن يجعل المؤرخين اللاحقين يفسرون قول المهدي بالعصمة تفسيراً شيعياً ؛ فإن هذا المفهوم للعصمة كا أورده ابن القطان » وهوعصمة الله للمهدى من المخاطر يؤيد ما رجحناه من أن العصمة التى قال بها المهدى تفسر تفسراً لغوياً لا ْ 1عقدياً شيعياً . ْ 6/471ابن خلدون العبر : )95( 2/73وانظر السلاوي الاستقصا : . .
الى أن العصمة التي قال بها ابن تومرت هي 293ذهب عبد الله علي علام الدعوة الموحدية بالمغرب : )96( عصمة سنية من حيث انها لم تخرج عما أثبته أهل السنة للأنبياء من عصمة من الكذب والخيانة والجهل . وهذا رأى غير. ' مستقيم , لأن أهل السنة اثبتوا العصمة بهذا المعنى للنبي في حين أثبتها ابن تومرت للامام » وهوما لا يراه أهل فسر كون عصمة المهدى عصمة 227السنة . فالأمران مختلفان لاختلاف الجهة » وقد كان هذا الباحث في ص سنية تفسيرا تخالا هذا حيث بناه على أن هذه العصمة ليست الا الشروط الني وضعها أهل السنة للامام في صورتها المثالية » وهذا يقترب مما ذهبنا اليه انفاً .
2-32