Facsimile · p. 245
لما استقر 515ان اعلان المهدية والمبايعة بها لم يكن الا في سنة 69سابقاً بالسوس . ومن المحتمل أن يكون هذا الامساك من ابن تومرت عن التصريح بالمهدية لنفسه والاكتفاء بالتلميح لتكون المبادرة من أصحابه » مشيراً الى أنه لم يكن فى قرارة نفسه يؤ من بأنه هو المهدي المنتظر ولكن لما كان في الأمر مصلحة سياسية تتمثل في جلب الاتباع واحكام تبعيتهم . وجد في نفسه استحساناً في مبايعة أصحابه له بالمهدية » فأيده بلسان الحال لا بلسان المقال . ايمانا بالملصلحة السياسية » لا اقتناعا عقدياً .
ثم يأتي الاتباع والمحبون من بعده ليرسخوا فكرة مهدية ابن تومرت . وبجعلوا الذي 69منها مناطا للبرهان العقلي والنقلي » وهوما فعله أبوعبد الرحمان بن طاهر ألف فى ذلك رسالة سماها «الكافية في البرهان على المهدي» وقد أجرى فيها حواراً خياليا بين نفس مطمئنة منتصرة للمهدي . ونفس أمارة بالسوء متشككة في أمره , ومن بين ما قال فيها : « قالت المطمئنة : فلينظر الآن أوصافه عليه الصلاة والسلام للمهدي الذي بشر به أن يكون في آخر الزمان » فإن صدقت تلك الأوصاف على المهدي أبي عبد الله محمد بن عبد الله رضي الله تعالى عنه لزمك ان تنقادي الى الحكم بأنه المهدي الذي بشر به رسول الله صلى الله تعالى وملائكته الكرام عليه وسلم . وعلى هذا السياق كان شارح أعزما يطلب يعاود القول في مواضع كثيرة من شرحه , وما قال في ذلك : « . . . فهذا وصف من خرج عليه المعحصوم رضي الله عنه ء ويقطعهم وفضح ما كانوا غليه من التقليد والرأي ٠ استوجب الاخبار عنه من جده عليه السلام بأنه يملا الأرض قسطاً وعدلاً ى) ملئت قبله ظلم) .
من هذا البحث . 114انظر ص )72( أن يكون هذا هو أبو عبد الرحمان محمد بن عبد الرحمان بن أحمد )50رجح محمود علي مكي (تحقيق نظم الجمان : . )73( ابن عبد الرحمان بن طاهر المرسبى ٠» أحد علاء . مرسية وقد تولى رياستها في عهد عبد المؤ من وتوفي بمراكش انظر ابن القطان نظم » )238ص 1883طبعة مدريد 774وله ترجمة في التكملة لابن الآبار ( رقم » 574سنة 50الجمان .
انظر : ابن القطان نظم )74( 56الجمان : .
245