Sudan Archive

Open the original scan

لما استقر 515ان اعلان المهدية والمبايعة بها لم يكن الا في سنة 69سابقاً بالسوس . ومن المحتمل أن يكون هذا الامساك من ابن تومرت عن التصريح بالمهدية لنفسه والاكتفاء بالتلميح لتكون المبادرة من أصحابه » مشيراً الى أنه لم يكن فى قرارة نفسه يؤ من بأنه هو المهدي المنتظر ‏ ولكن لما كان في الأمر مصلحة سياسية تتمثل في جلب الاتباع واحكام تبعيتهم . وجد في نفسه استحساناً في مبايعة أصحابه له بالمهدية » فأيده بلسان الحال لا بلسان المقال . ايمانا بالملصلحة السياسية » لا اقتناعا عقدياً .

ثم يأتي الاتباع والمحبون من بعده ليرسخوا فكرة مهدية ابن تومرت . وبجعلوا الذي 69منها مناطا للبرهان العقلي والنقلي » وهوما فعله أبوعبد الرحمان بن طاهر ألف فى ذلك رسالة سماها «الكافية في البرهان على المهدي» وقد أجرى فيها حواراً خياليا بين نفس مطمئنة منتصرة للمهدي . ونفس أمارة بالسوء متشككة في أمره , ومن بين ما قال فيها : « قالت المطمئنة : فلينظر الآن أوصافه ‏ عليه الصلاة والسلام ‏ للمهدي الذي بشر به أن يكون في آخر الزمان » فإن صدقت تلك الأوصاف على المهدي أبي عبد الله محمد بن عبد الله رضي الله تعالى عنه ‏ لزمك ان تنقادي الى الحكم بأنه المهدي الذي بشر به رسول الله صلى الله تعالى وملائكته الكرام عليه وسلم . وعلى هذا السياق كان شارح أعزما يطلب يعاود القول في مواضع كثيرة من شرحه , وما قال في ذلك : « . . . فهذا وصف من خرج عليه المعحصوم رضي الله عنه ء ويقطعهم وفضح ما كانوا غليه من التقليد والرأي ٠‏ استوجب الاخبار عنه من جده عليه السلام بأنه يملا الأرض قسطاً وعدلاً ى) ملئت قبله ظلم) .

من هذا البحث . 114انظر ص )72( أن يكون هذا هو أبو عبد الرحمان محمد بن عبد الرحمان بن أحمد )50رجح محمود علي مكي (تحقيق نظم الجمان : . )73( ابن عبد الرحمان بن طاهر المرسبى ٠»‏ أحد علاء . مرسية وقد تولى رياستها في عهد عبد المؤ من وتوفي بمراكش انظر ابن القطان ‏ نظم » )238ص 1883طبعة مدريد 774وله ترجمة في التكملة لابن الآبار ( رقم » 574سنة 50الجمان .

انظر : ابن القطان ‏ نظم )74( 56الجمان : .

245

Text produced by OCR — report an error