Facsimile · p. 223
مؤدياً الى ضرب من العلم بالله يعلوعلى ضروب العلم المتعارفة » ومن بين ما قاله في هذا السياق : « كما لا يبعد أن يكون الجحفن أو الستر أو سواد مافي العين سببا بحكم اطراد العادة لامتناع الابصار للمتخيلات » فلا يبعد أن تكون كدورة النفس وتراكم حجب الأشغال بحكم اطرادالعادةمانعاً من ابصار المعلومات . فاذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور . وزكيت القلوب بالشراب الطهور .» وصفيت بأنواع التضفية والتنمية . :لم يمتنع أن تشتغل بسببها لمزيد استكمال واستيضاح في ذات الله سخائه آل :سات المعلرمات ايكون ارتفاع درجته عن العالم المعهود كارتفاع درجة الابصار عن التخيل . فيعبر عن ذلك بلقاء الله تعالى ومشاهدته أو رؤيته أو ابصاره ويتفق رأ يي المهدي مع رأي الغزالي في النقاط الثلاثة . 029أوها تكف من العبارات ) التي ذكرناها آنفاً . ويزيد هذا الأخير بمحاولة لبيان حقيقة الرؤية الواقعة وتفسيرها بأنها نوع من العلم يتفضل به الله على عباده .
ولا يبتعد رأي المهدي كثيراً عن رأي ابن حزم أيضاً ٠ فهو يقول فى الرؤية : « لم نقل قط بتجويز هذه الرؤية [ الرؤية المعهودة عندنا ] على الباري عز وجل .
وانما قلنا انه تعالى يرى في الآخرة بقوة غير هذه القوة الموضوعة فى العين الآن » لكن بقوة موهوبة من الله تعالى وقد سياها بعض القائلين ببذا القول الحاسة السادسة » وبيان ذلك أننا نعلم الله عز وجل بقلوبنا عليماً صحيحاً . هذا ما لا شك فيه .
فيضع الله تعالى في الابصار قوة تشاهد بها الله وترى بها كالتي وضع في الدنيا في القلب . وكالتي وضعها الله عز وجل فى أذن موبى تى كتاهك اله وستمعة :فكلا له ووه . فهذا الرأي يتفق مع رأي المهدى فى عناصره الثلاثة » ويزيد عليه بذكر هذه القوة التي يخلقها الله في الانسان في اليوم الآخر وبها تتم الرؤ ية .
12 - 111الغزالي الاقتصاد فى الاتحتقاد : )128( .
. 3/3ابن حزم الفصل :: )129( 203