Facsimile · p. 217
واذا كانت قدرة الله غير متناهية » فهل هي متعلقة بالممكنات مطلقاً , أم أنها متعلقة ببعض منها دون بعض . فتكون ثمة أشياء غير مقدورة لله تعالى ؟ لا نعثر عند المهدى على تحديد قطعي لهذه المسألة التي كانت محل خلاف بين 000المتكلمين .
الا أننا نعثر على قول يمكن أن ننطلق منه لتبين رأيه » وهوما جاء فى وصف الله تعالى ؛ فهل يكون معنى العبارة أن ما لم 002بأنه : « فعال لما يريد . قادر على ما يشاء ) يرده الله ليس بقادر عليه » وبذلك تكون القدرة الالهية مقيدة ببعض الممكنات دون ْ 14تعقى ذلك ما ذهب اليه ابن تيمية في مقام مؤْ اخذة ابن تومرت بأنه يقصر القدرة الإلهية على المشيئة » اذ يقول : « وقال أيضا [ أي المهدى ] فى قدرة الله تعالى » انه قادر على ما يشاء . وهذا يوافق قول الفلاسفة » وعلى الأسواري وغيره من المتكلمين الذين يقولون : انه لا يقدر على غيرما فعل . ومذهب المسلمين أن الله على كل شيء 002قدير سواء شاءه أو لم يشأه ») .
الا أن عبارة المهدي لا تتحمل هذا الفهم بالضرورة » فعموم القدرة الالهية مراد الله ( وهو محتوى العبارة ) ود ا وا رع عر براض كنييا )بل هر بمقتضى هذا التعبير في حكم المسكوت عنه فها اذا كان مشمولا للقدرة أوغير مشمول . وفي موطن آخر نعثر على تعبير للمهدي فيه توضيح وتكميل لل رأي السابق . وهو قوله : « جميع الخلائق مقهورون بقدرته )مم » فهذا يفيد أن جميع ما هو واقع من الأجسام والأفعال والحركات انما هو مفعول بالقدرة الالية » ويدخل في ذلك أنواع المعاصي والقبائح والشرور . فهي مقدورة لله » لأنها من حملة الخلائق مذهب أصحابنا أن الله تعالى قادر على كل المقدورات خلافاً لجميع الفرق » . « :178قال الرازي المحصل : )101( وذهب من المعتزلة أبوالهذيل وأكثر البصريين الى أن قدرة الله لا تشمل ما لوفعله لكان قبيحاً » وذهب أبوالقاسم 2المقالات : -البلخي الى أنبا لا تشمل مثل فعل العبد .» انظر مختلف هذه الآراء فى : الأشعري وما 228/ 313بعدها , القاضي عبد الجبار » شرح الأصول الخمسة : 2الاجبي : المواقف : . وما بعدها . 350/ 242المرشدة : -ابن تومرت )102( .
11/489ابن تيمية مجموع الفتاوى : )103( .
241المرشدة : -ابن تومرت )104( .
217