Facsimile · p. 214
م ) دليلاً على الوحدانية سماه بدليل 944ه / 333المهدي أبو منصور الماتريدي ( الخلق . ولكنه مبني على التأدي من ملاحظة الوحدة في سئن الكون الى الوحدة في خالق الكون ومدبرهه» . ونعثر عند الشهرستاني على دليل يقوم أيضاً على فكرة الخلق . وفحواه أن المخلوقات المشاهدة دلتنا على وجود خالق . وهذا الخالق هو الذي رجح وجودها على عدمها لما كانت مترددة بين الوجود والعدم » وذلك المرجح لا يكون الا واحداً . لأن الاشتراك في الترجيح يؤدي الى بطلان الاستقلال«» .
ان البساطة في هذا الدليل . جعلته سهل المأخذ قريب الاقناع » وقد اشتقه المهدي من القرآن الكريم كما تشير اليه الآية الآنفة الذكر .
ضَ من العرض السابق لآدلة المهدي على التوحيد . أنها في عمومها أدلة مستجدة ء اما في أصل مادتها . أو فى أسلوب بنائها وعرضها . وقد ظهر فيها بوضوح الطابع الشخصي للمهدي . ى] ظهرت مقدرته الكلامية وتعمقه فى أصول الدين رغم بعض المنات التي يقع فيها أحيانا .
ونلاحظ فى هذه الأدلة أيضاً انها صيغت _ما عدا الأخير منها بأسلوب كلامي فعقةايعانة التموض لجان وهو ما يتنافى مع المسلك العام الذي اختاره المهدي لدعوته » والذي أقامه على مخاطبة عموم الناس لاصلاح ما وقعوا فيه مِ ن تصورات قد يخالطها التجسيم والتشبيه . فأنى لعموم الناس أن يستوعبوا هذه الأدلة المعقدة , وأن يقتنعوا بما تلزمه من حقيقة التوحيد ؟ ولكن لعله اتجه مهذه الأدلة الى علماء المرابطين لاقامة الحجة عليهم فيا رأه من تجسيمهم ؛ حتى اذا ما صلحت عقيدتهم وقامت على التنزيه الكامل . كان لذلك أ: ه في اصلاح تفيورات العامة من أهل المغرب الذين يقتدون بهم .
العلم : - 3 لم نعثر في مؤ لفات المهدي على بحث كلامي مفصل في صفة العلم يتناول فيه 21انظر : الماترّ يدي كتاب التوحيد : )88( .
95انظر : الشهرستاني : نهاية الاقدام : )89( .
214